بسم الله الرحمن الرحيم
شكر و تقدير و عرفان
لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة
سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
و أمرائها و حكومتها وشعبها المعطاء
بعد حمد الله عز وجل، والصلاة و السلام على رسوله الصادق الأمين، لا يسعنا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولا يسعنا كفلسطينيين إلا أن نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير والعرفان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وأمرائها وحكومتها وشعبها على ما قدّموه ويقدّموه للشعب الفلسطيني من منحٍ ومساعدات في مختلف المجالات, الأمر الذي كان له بالغ الأثر في صمود أبناء شعبنا والتخفيف من معاناته أمام الهجمات العدائية المدمّرة من قِبَل قوات الاحتلال.
للحقيقة والتاريخ فقد كانت دولة الإمارات الشقيقة سباقة ورائدة في عطائها وسخائها، فهي لم تبخل عن شعبنا الفلسطيني المرابط يومًا في بناء بيوته التي هُدّمت أو مدّ يد العون إلى المزارعين والتجار والعمّال الذين تضرّروا خلال فترة الانتفاضة، كما أنّها ساهمت بشكلٍ كبيرٍ في تقديم المساعدات المادية والعينية إلى المؤسسات والجمعيات الخيرية والتي وقفت إلى جانب المنكوبين والمتضررين... و لا يمكن بحالٍ نسيان الأيادي البيضاء الكريمة لشيخ العرب وحكيمهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ولقد كانت اللفتة الأخيرة التي قدّمتها الإمارات و تمثّلت في المبادرة الكريمة بقرار إقامة مدينة سكنيّة على أنقاض المستوطنات الصهيونية الجاثمة على أرض قطاع غزة واعتماد مبلغ مائة مليون دولار لها، إنما تدلّ على الأصالة و العطاء اللامحدود والأخوّة الصادقة، ودليلًا إضافيًا على سخاء وكرم الأخوة في دولة الأمارات وبذلهم اللامحدود ودعمهم لتوفير السكن الملائم لأبناء شعبنا، وهم بذلك يُدخِلون الفرح والسرور في قلوب أهالي الشهداء والأسرى والجرحى ويمسحون دموع اليتامى والمحتاجين, وهي لفتةٌ من شأنها أنْ تخفّف الكثير من معاناة أبناء شعبنا المرابط الذين هُدّمت بيوتهم وأصبحوا بلا مأوى وتعزّز من صمودهم في أرض الإسراء و المعراج، ولنعلي البناء من فوق أنقاض الاحتلال، ورسالة عربية جديدة أنّ الفلسطينيّين ليسوا وحدهم في الميدان.
إنّ شعبنا الفلسطيني يرى في هذه المواقف النبيلة تعبيرًا صادقًا عن الأخوّة الإسلامية التي أقرّها القرآن الكريم والتي تجسّدت بالفعل من خلال الدعم المعنوي والمادي من الإخوة الأشقاء في دولة الإمارات الذين يؤكّدون في كلّ يومٍ وكل مناسبة أنهم إلى جانب شعبنا في كفاحه للخلاص من الاحتلال والصمود في مواجهة سياسات الاستيطان والاقتلاع.