ثم لو سلمنا أن الشيخ وطائفته من بدأ بالقتال، لماذا استخدام هذه القوة المفرطة التي لولا الله تعالى لأدت إلى قتل جميع الإخوة الموجودين في المسجد، واستخدامهم لهذه القوة أثبت الواقع والصور وجودها واستخدامها.
ثم بعد انكسار شوكة الطائفة في المسجد وتسليم الإخوة لأنفسهم ومعظهم مصابون، لماذا يؤخذون إلى الأسر؟ ليمضي بعضهم مدة تزيد على ستة شهور يلقون فيها أصناف العذاب، وتوجه لهم تهمة الإرهاب الدولي، أأصبح المجاهدون إرهابيون في نظر حماس؟!
ولماذا تشن حملة اعتقالات واسعة بعد انتهاء القتال في المسجد على أبناء التيار السلفي ممن لم يكن له مشاركة في الأحداث ولم يكن من طائفة وجماعة الشيخ، حتى والله أن شيخًا يتجاوز الخمسين من عمره وقد اقتيد إلى سجنه، فقلنا يا شيخ ما تهمتك فقال كنت جارًا لأحد المشايخ وأذهب معه للصلاة، لهذا اعتقلوني.
ولماذا يجهز على بعض الجرحى؟ ويتم إنزالهم من سيارات الإسعاف وهذا ثابت معلوم مسجل وموجود على الشبكة العنكبوتية بأصواتهم.
ولماذا يصادر سلاح الجهاد الموجود مع الإخوة؟ وتؤخذ أموالهم وسلاحهم من بيوتهم بعد الحادثة؟ أهذه أموال كفار لكي يغنموها؟! أم هم مسلمون على فرض أنهم بغاة؟.
ثم بعد انتهاء القتال في المسجد ما الدافع وراء نسف منزل الشيخ عبد اللطيف موسى -تقبله الله - فوق رأسه ورأس إخوانه المسلمين؟
أم أن هذه أوامر مسبقة وجاءت حكومة حماس لكي تنفذها بدون ضابط شرعي ولا ضمير إنساني؟
هذه أسئلة نرجو من علمائنا الكرام الإجابة عليها ...
ثم نتحدث عن مسألة بعد وقوع القتال، ونقدم لها بقول الله تعالى في الآية التي ذكرنها آنفا: قال تعالى [وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ] {الحجرات: 9} .
قال أهل العلم أن هذه الآية ذكرت قتالين، قتال قبل الصلح وهو إخبار وقتال بعد الصلح وهو أمر، فإذا وقع قتال بين طائفتين من المسلمين سوى طائفة الإمام قبل الصلح،