فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 269

ثم ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم"إنما الطاعة في المعروف"وعلى هذا هل طاعتهم بالنزول تحت الحكم الفلسطيني الوضعي طاعة في المعروف؟ أجيبوني

فهم إذًا لا سمع لهم ولا طاعة، ومثل هؤلاء الساسة لا نتشرف أن يكونوا ولاة أمورنا.

وإن تنازلنا قليلا عما قلناه، وافترضنا أن أبناء التيار السلفي بغاة على الإمام - حكومة حماس - فمن أي الحالات الأربع هم؟

نقول إن أبناء التيار السلفي في غزة لم يحاربوا حكومة حماس ولا حركة حماس التي تناصرهم بالتبعية، وهم ليسوا منحازين في جهة بل متفرقين ويعيشون بين المسلمين، بل لم يدعوا لقتال حماس ولا الخروج عليها وفتاوى أئمتهم وقادتهم موجودة وأنهم لم يدعوا لهذا بالرغم أننا لا نعتقد شرعية ولاية حماس؟

إذًا يكونوا في هذه الحالة من النوع الأول وهو أنه لا يجوز لحماس قتالهم ولا سجنهم ولا أخذ سلاحهم وأموالهم، وهذا ما لم تفعله حماس بل قاتلتهم وأخذت أموالهم وسلاحهم وتعدت على حرمات بيوتهم.

وإن قلتهم بل قد فعلتم - أي خرجتم على حكومة حماس بالسلاح إشارة إلى حادثة مسجد شيخ الإسلام وإعلان الشيخ أبو النور للإمارة - فإنكم من النوع الرابع الذي يجوز لحماس قتاله.

قلنا لكم: وهل فعل الشيخ ومطالبته بتحكيم شرع الله في غزة وإعلانه لمبادرة من هذه القبيل يعد خروج على الإمام؟!

فإن قلتم نعم هذا خروج، قلنا لكم وأين ضوابط حماس في قتال الشيخ وطائفته؟ فكما قال العلماء أنه إذا كان لهم - أي للبغاة - مطلب شرعي وجب تنفيذه، ومطلب الشيخ وطائفته شرعي وهو رأس الدين وغاية الجهاد، فهل لبّت حماس مطلبه قبل قتاله؟ ثم هل جلست معه وحاورته وكشفت شبهاته إن وجدت؟

ثم هل الشيخ نصب لحماس العداء والقتال وبدأ بقتالهم؟

وهل حماس أرادت استيفاء حق شرعي من الشيخ وطائفته وامتنعوا فقاتلوهم؟ وهذا لم يحصل، ثم إن حصل أن الشيخ نصب لهم العداء، هل بدأهم بقتال؟ أم هم من هاجم مسجد شيخ الإسلام؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت