بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، هازم الجبابرة المستكبرين وناصر الموحدين والمجاهدين والصلاة والسلام على إمام المرسلين وقدوة الصالحين محمد بن عبد الله النبي الأمي الأمين، وبعد
أقول وبالله التوفيق إن الله اخذ عليكم يا أهل العلم الميثاق والعهد على بيان الحق والدين للناس ولا تكتموه لقوله تعالى: [وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ] {آل عمران: 187} .
وفي مقابل ذلك توعد من كتمه فقال جل وعلا: [إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ] {البقرة: 159} .
ولأن غاية خلق الإنسان هي عبادة الله وحده وألا يشرك به شيئًا. فلا بد لنا من الانقياد لشرع الله وأوآمر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، حتى لا تزل أقدامنا ولا تتيه أفهامنا، لقوله صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي ..."
ومن باب النصيحة الواجبة على كل مسلم ولكل مسلم والتي أمرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال"الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"رأيت أن أوجه لكم يا علماءنا الكرام هذه الرسالة علها تبلغ مرادها فتقولوا كلمة الحق وحكم الشرع فيما يحدث في الأرض المباركة، بين طائفتين هناك لكل منها منهجه ورأيه وحجته.
فهذه الرسالة ليست موجهة إلى تيجان رؤوسنا من علماء الجهاد، والذين لا يتأخرون في كلمة الحق، فنحن نعرف رأيهم، ولكنها موجهة لتيجان رؤوسنا أيضًا، لأهل العلم من:
-علماء المسلمين في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم وأحفاد الصحابة
-علماء المسلمين في أرض الكنانة بمصر
-إلى شيخنا الفاضل أبي إسحاق الحويني
-إلى شيخنا الفاضل حامد العلي
-إلى شيخنا الفاضل سيد العفاني
-إلى كل عالم وطالب علم لا يخشى في الله لومة لائم .. إليهم نوجه هذه الرسالة.