فأقول وبالله التوفيق:
إن الذي يجمع ويفرق هو الدين وحكم الله وشرعه
قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} (1) سورة الفرقان
وحركة حماس لم تجتمع مع طالبان في شيء من الأحكام ولم تفترق مع فتح حتى ننصرها بالسكوت عن أخطائها
فطالبان مع وجود بعض الأخطاء لكنها اتخذت من الشريعة الإسلامية منهجا لها، ولم يظهر منها أي تنازل عن الأحكام الشرعية ولم تقل أنها سوف تنطلق من الثوابت الأفغانية بل إن طالبان ما قوتلت إلا من أجل أنها تريد حكم الله وشرعه فهي لم تتنازل ولم تتخلى عن أسس الدين وقيمه ومبادئه.
بينما حماس قارب لها من الحكم العامين ولم يظهر منها أي تصريح أو أي خطاب على أنها تفكر بحكم الإسلام بل كل ما صدر منها يدل وبكل صراحة على عدم تطبيق شرائع الدين وهذا ظاهر ولا يحتاج إلى تدليل
أما عن افتراقها مع فتح فهي لم تفترق معها بشيء واجتمعت على أمور كثيرة منها الثوابت الفلسطينية والقومية والديمقراطية و كما كرر ذلك قادة حماس ومشعل في لقاءات عديدة:
كقوله:: مشكلتنا لم تكن مع س أو ص
مشكلتنا مع خلل أمني كان يخترق الساحة الفسطينية ويعيق عملها وبناءها الداخلي
وقول هنية:"إن حركة حماس تهدف من وراء دخول المجلس التشريعي تكريس وحدة الشعب الفلسطيني - الوحدة الوطنية-وتكريس التعددية السياسية والحزبية."
ويقول خالد مشعل في لقاء من مجلة الحياة اللندنية 17 / كانون الأول / 2005
المنظمة لها تاريخ طويل، فيه محطات مشرقة وفيه ثغرات وأخطاء، لكنها تبقى إطارًا يصلح أن يكون جامعًا لكل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وكل القوى الفلسطينية. انتهى
وأنا أريد من المنصفين بيان الفرق بين هذا الكلام وبين ميثاق حركة حماس وموقفها السابق من المنظمة ليظهر لكم تناقضهم في معتقداتهم وأفكارهم:
(جـ) منظمة التحرير الفلسطينية:
المادة السابعة والعشرون:
مع تقديرنا لمنظمة التحرير الفلسطينية - وما يمكن أن تتطور إليه - وعدم التقليل من دورها في الصراع العربي الإسرائيلي، لا يمكننا أن نستبدل إسلامية فلسطين الحالية والمستقبلية لنتبنى الفكرة العلمانية، فإسلامية فلسطين جزء من ديننا ومن فرّط في دينه فقد خسر. {ومَنْ يَرْغبْ عَنْ مِلّةِ إبْرَاهِيمَ إلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} (البقرة: 130) . ويوم تتبنى منظمة التحرير الفلسطينية الإسلام كمنهج حياة، فنحن جنودها ووقود نارها التي تحرق الأعداء. فإلى أن يتم ذلك - ونسأل الله أن يكون قريبًا - فموقف حركة المقاومة الإسلامية من منظمة التحرير الفلسطينية هو موقف الابن من أبيه والأخ من أخيه والقريب من قريبه، يتألم لألمه إن أصابته شوكة، ويشد أزره في مواجهة الأعداء ويتمنى له الهداية والرشاد.
فانظر رعاك الله كلام مشعل في قوله أن المنظمة، تبقى إطارًا يصلح أن يكون جامعًا لكل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وكل القوى الفلسطينية.