فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 269

وانظروا كيف ذم الله المنتكصين على اعقابهم لما استجاب لهم ومكن لهم أمرهم وأنجاهم:

قال تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} (65) سورة العنكبوت

وعلى كل فإن العاقل المنصف الذي يبتغي الحق ويريد نصرته لا بد له وأن ينظر في تاريخ الإخوان وتقلب حالهم وأحوالهم ليتأكد له صحة هذا الكلام ولولا أن المقال لا يتسع لذلك لأتيت على منهج الإخوان منذ نشأته ولبينت لكم حقيقة الأمر لمن يجهله والمهتم بالأمر يمكنه مراجعة ذلك في مظانه فقد كتبت فيه مئات الرسائل والكتب والمقالات.

ورحم الله القائل:

من تزيا بغير ما هو فيه فضحته شواهد الامتحان

حماس: بين هديها مع الأعداء وشعار"الرسول قدوتنا"

جاء في ميثاق حماس حرصها ومدى تمسكها في اقتداء منهج الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقد جاء المادة الخامسة قولهم:

بُعد حركة المقاومة الإسلامية الزماني: باتخاذها الإسلام منهج حياة لها، يمتد إلى مولد الرسالة الإسلامية، والسلف الصالح، فالله غايتها والرسول قدوتها والقرآن دستورها. وبعدها المكاني: حيثما تواجد المسلمون الذين يتخذون الإسلام منهج حياة لهم، في أي بقعة من بقاع الأرض، فهي بذلك تضرب في أعماق الأرض وتمتد لتعانق السماء.

{ألم تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ للنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (إبراهيم: 24 - 25) .انتهى.

سأسلط الأضواء إلى ما قبل الف وأربعمئة وثلاثون عاما تقريبا من الآن لننظر في المنهج الذي نستمد منه حياتنا الذي ارتضيناه ن يكون لنا نورا نسير فيه بالظلمة لينير لنا الدرب ونهتدي بشعاع نوره ونرى مدى صدق واستجابة حماس والإخوان لهذه البنود والشعارات

فهذه سيرته مع أعدائه وهذا ما أصابه منهم وهذا حاله

وقارنوا بينه وبين حالكم لتعلموا أنكم لم تذوقوا خمس ما ذاقه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هو وصحابته من الأذى ومن اضطهاد المشركين

فكثيرا ما يعتذر لحماس بفقه الواقع والنظر إلى المقاصد ودفع أخف الضريين والضغوط الهائلة والمتتالية عليها والوضع السياسي والاقتصادي ومؤامرات الأعداء وأن الواقع الأليم يفرض عليها الآن عدم التصريح بنواياها لتطبيق شريعة الإسلام ومبررات كثيرة يذكرونها ويعتذرون لهم فيها لتغييبهم للإسلام وجعله قاعدة أساسية لتنطلق منه في المرحلة التي تعيشها الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت