فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 229

ينبغي على العالم ألّا ينسى أنّ الذين يُوصفون بأنّهم (إسلاميون) ويُتّهمون بالسَّعي إلى تسلّم السلطة بالقوّة، هؤلاء انتخبهم الشعب مرتين؛ الأولى في الانتخابات المحليّة، والثانية في الانتخابات البرلمانيّة (21) ، بينما الذين تُلتمس لهم الأعذار للبقاء في السلطة واستعمال القوّة"..."والتعذيب للحفاظ على هذه السلطة، هؤلاء خسروا تلك الانتخابات، لذا أتساءل ما الذي يعطيهم الحقّ في تنظيم انتخابات؟ ومن أين يستمدّون شرعيّتهم بعدما رفضهم الشعب وهو مصدر الشرعية؟ (22) ، لن تجري انتخابات في الجزائر في هذه الأجواء، والشعب الجزائري لن يشارك في مثل هذه الانتخابات التي يدبّرها نظام غير شرعي (23) .

س: يقول قائد سابق لـ (الجماعة الإسلامية المسلحة) أنّ هدف الإسلاميين فتح روما بعد القسطنطينيّة، ويؤكّد القائد السابق عبد الحقّ لعيايدة أنّ مُهمَّةً من هذا النوع ستكون واجبة على المسلمين بعد تسلّمهم السّلطة، هل توافقون على ذلك؟

ج: والله يا أخي، إنّ مهمّة المجاهدين هي الجهاد في سبيل الله، والشعب الجزائري يحتضنهم للرجوع إلى الاختيار الشعبي المتمثّل في انتخابات كانون الأول (ديسمبر) 1992 (24) ، وأيّ خروج عن هذا الاختيار الذي فازت به (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) لا شأن لنا به (25) ، لقد انتخب الشعب (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) من أجل برنامجها، ويتضمن هذا البرنامج قيام دولة إسلامية على أرض الجزائر، دولة الحق والعدل والمبادئ الإسلاميّة، ومن هذه المبادئ حسن الجوار ورفض العداوة (26) ، لا أقول أنّ أخانا قال هذا الكلام الذي ذَكَرْتُ، لكن هذا رأينا، وهو الفاصل، والحقّ أحقّ أن يُتبع.

(السؤال الأخير حول الانتخابات الفرنسية، نُعرض عنه لعدم أهميّته خشية الإطالة، وقد نقلنا باقي المقابلة بكاملها حرفيًا) (انتهى) .

والحقيقة أستاذ (الهدّام) ؛ فإنّ نقل كلامكم بطوله يغني تمامًا عن التعليق لمن كان له أدنى بصيرة في دين الله، ولهذا نقلناه وتحمّلنا الإطالة فكما قيل:"من فيك أدينك"، ونشكر من أشار عليكم من البطانة التي اتخذتموها في مهجركم بهذه الصراحة -إن جاز شكر الأعداء-؛ لأنّه يوفر العناء في إقناع من يلتمسون لكم الأعذار جهلًا، وهم يسيرون نحو الانقراض والحمد لله، ولاحتمال أنّكم لا تدركون ما تقولون، ولاحتمال أنّ بعض المجادلين سيصمّ أذنيه ويغمض عينيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت