فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 229

والطاغوت الكافر ودعاة الضلال، إلى من أنتم أقرب؟! وأين حقّ التناصح؟ وأين التماس العذر؟ ولم لا تضعون جهودكم معهم للتصويب والتقويم؟ أتخذلونهم وهم في حمى المعارك؟! وسط غبار الملاحم البطولية، تهراق دماؤهم، وتحترق أعصابهم، وبدعوى أخطاء حركيّة واختلافات منهجيّة نزعمها!! ننظر إليهم ونحن في أمن من الملاجئ في الخارج نأكل ونشرب وننعم وسط أبنائنا وزوجاتنا وذوينا، وننزل مساء إلى مسجدنا الزاهر لنلقي دروسًا في السلفيّة على أتباعنا، ونحتسي القهوة ونحن ننمّق حروف مقالاتنا لتنشرها مجلّتنا الآمنة!! اتقوا الله يا إخوة! والله ما أنصفنا إخواننا.

ونختم كلماتنا هذه إلى أولئك الذي اختاروا صف الطاغوت من الإسلاميين الجزائريين، ومن وقف معهم من عناصرهم ومؤيّديهم في كل مكان، وإلى أولئك الذي اختاروا الجري في أروقة الفاتيكان بحثًا عن العزّة وإرضاء النّصارى، وإلى من أيّدهم ووقف معهم بالبيان الذي لا تحتاج معه القول إلى تعليق: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} ، ويقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} ، ويقول تعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} .

وإلى من اختاروا تبرير ضلال هؤلاء الناس ودافعوا عنهم نقول لهم ما قاله تعالى: {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} ، ويقول تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} .

وختامًا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} .

ولتعلموا أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبر بأنّ الرجل يأتي المعروف فيؤيّده الرجل ويتمنّى لو فعل فعله فهما في الأجر سواء، ونسأل الله أن يجعلنا ومن حمل السلاح يدافع عن دينه -بحبّهم ونصرتهم والذبّ عنهم- في الأجر سواء ويلحقنا بهم. وإنّ الرجل يأتي المنكر فيرضى الرجل فعله ويؤيّده فهما في الوِزر سواء. فليَخْتَر كلٌّ لنفسه، سبحان الله أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟! صدق الله وصدق رسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت