فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 229

ولئن جاز لتائه في ضلالاته عبر التنظيمات الإسلامية الديمقراطية (إخوانية) كانت أو غيرها، ولئن قُبِل من (إمّعة) يظن نفسه سلفيًا ما يزال منكبًا يعبد علماء (مهابيل) تردى أقطابهم باسم المنج السلفي في محاربة التيارات الجهادية، والفتوى باعتقال علماء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتأييد الملوك الكفرة الفجرة، والدفع عنهم في حمل الصلبان وولاء اليهود والنصارى، بل دعمهم بالفتوى بإباحة التطبيع مع اليهود، حتى وجدنا (رابين) نفسه يثني على (مفتي الديار) ، فهنيئًا لمن رضيت عنه اليهود والنصارى!.

لئن جاز لمثل هؤلاء أن يؤيّدوا تلك الرايات المنحرفة اليوم والتي تعمل في ساحة الجزائر، فإنّه من المرفوض تمامًا وغير المقبول أن جماعات إسلامية عُرِفَت بدعوتها الجادة لمنهج السلف، تَلْقَى مجلاتها وآراؤها القبول في أوساط الشباب، ما تزال تندّد باستخدام العنف ورفع السلاح في الجزائر، وتدعو للحكمة والسياسة، وتؤيد عمليًا راية المستكينين في ظلال صليب الفاتيكان، ونحن نحاكمهم ليس إلى الكتاب والسنة ومنهج السلف فحسب بل إلى كتابات شيوخهم وفتاوى علمائهم، فماذا هم قائلون؟"الظروف والمعطيات .."؟ لِمَ لا يقبلون هذا ممن خرجوا عليهم وتركوا جماعتهم (الأمّ (بدعوى ضبط المناهج ورفض الأهواء والتزام خطى السلف؟! نريد من عناصرهم وقرّائهم أن يطرحوا عليهم هذا السؤال.

وليس من المقبول أنّ جماعات إسلاميّة ما يزال أفراد منها يسقطون شهداء في ساحات الجهاد هنا وهناك -نسأل الله لهم القبول-، وهي جماعات تزخر أدبيّاتها بالولاء والبراء وأحكام السياسة الشرعيّة ومُحاربة الديمقراطيّة، حتى ذهبوا في مؤلّفاتهم لاعتبار جدران البرلمان رجس، على المؤمن أن يترفّع ولا يلمسها بثيابه أو حتى حذائه، فأضافوا -جزاهم الله خيرًا- مادة جادّة في مواجهة هذا التّيار الديمقراطي العرم، نجدهم بحكم صلات سابقة بالإنقاذ وصداقات قديمة ينضمون لتأييد تيار التائهين في أروقة روما باسم الشيوخ وباسم جبهة الإنقاذ، التي صار اسمها سلعة للمتاجرة، بل وما تزال نشرات هذه الجماعات والهيئات تُعرِض عن نصرة الجهاد الجزائري، وتتجنّب حتى أخباره، في حين أصبح هذا الجهاد مادّة الإعلام ومادة المتاجرة حتى في وسائل الإعلام العلمانيّة العربيّة والأجنبيّة.

أيّها الشيوخ الكرام، أيّها الإخوة الأفاضل، إنّه نداء المحترقِ قلبه؛ لنضعكم أمام مسؤولياتكم أمام الله وكتابه وسنة نبيه، بل أمام مناهجكم، إنّه حقّ الولاء والبراء، إنّكم تسجّلون الموقف باسم أتباعكم وأعضاء جماعاتكم الذين يتحرّقون لنصرة هذا الجهاد، ويتطلّعون إليه تطلّع العطِش إلى النّبع الزلال.

قد يقول قائل: إنّ الجماعة الإسلاميّة المسلحة يعتري منهاجها -حسب وجهة نظرهم- انحرافات، أو أنّ في بعض أعمالها العسكريّة -حسب وجهة نظرهم- ما يخالفون فيه غيرهم، -ونحن لا نعتقد ذلك-، أهذا يجعلكم تقفون مع من تشهد آيات كتاب الله وسنّة نيبّه بل ومناهجكم على انحرافه واعوجاجه؟!

وهل هذا يدعو للوقوف في وجه هذه الجماعة المجاهدة في صف الأعداء؟ ومن هم الأعداء إلا الغرب النّصراني الصّليبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت