ثانيًا: راية العمالة والخيانة والانحياز إلى الطاغوت الحاكم، وتأييده والدفاع عنه ومحاربة الراية الجهادية السابقة وتهمتها بشتّى التهم، ويمثل هذا التيار الخائن المرتد العميل (النحناح) ممثل التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في الجزائر. وللذكر فإنّه لم يصدر عن التنظيم الدولي إلى الآن أي براءة منه ومن مواقفه، بالإضافة للخائن العميل الآخر (جاب الله) الذي يُمثِّل التيار الإخواني المحَلّي الجزائري، والذي ما زال يضع رِجلًا مع النظام ورجلًا مع المعارضة الديمقراطية، وهم الراية الثالثة كما قال الله تعالى: {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ} .
ثالثًا: راية الإسلاميين الديمقراطيين المعراضين، الذين يدّعون تمثيل الجبهة الإسلاميّة للإنقاذ وقيادة الشيوخ الأسرى -فك الله أسرهم وغفر لهم وثبتهم على الحق-، وعلى رأس هؤلاء ما يسمى بـ (الهيئة التنفيذيّة للجبهة الإسلامية للإنقاذ في الخارج) ، ويقودها (رابح كبير- أنور هدّام) ومن لَحِق بهم مثل (خربان قمر الدين وعبد الله أنس .. الخ. (
ومختصر خطاب هؤلاء؛ التنديد بالجهاد المسلّح والبراءة من معظم أعماله ومهاجمة الجماعة ومحاولة الظهور بمظهر الإسلام المعتدل، ولا يُخفُون إعلانهم لقبول الطرح الديمقراطي بما في ذلك حرية الاعتقاد والفكر والتعبير وتأليف الأحزاب والتداول السلمي على السلطة والمساواة بين المؤمنين والكافرين، فلا فرق بين معتقد وجنس ونوع.
وآخر إنجازاتهم وثيقة روما التي تحالفوا فيها ووقّعوا على هذه البنود الكفريّة مع باقي الأحزاب المرتدّة في إطار مشروع ليته كان لمجاهدة النظام، ولكنّه -كما يقولون- للحوار وإجراء مصالحة وطنيّة (وثنيّة) .
وفوق ذلك ولكي يزيدوا من رضى اليهود والنصارى عليهم بعد أن انطلقوا من الفاتيكان في وثيقتهم هذه، سعوا لبثّ بُذور الفتنة بين المجاهدين في الداخل، وقاموا وما زالوا يواصلون دعم جيوب في الداخل تمرّدت على وحدة المجاهدين، ورفضت حتى الدخول في الوحدة تحت قيادتها، فتمرّدت على أمرائها لما وحّدوا صفوفهم مع إخوانهم، وعلى الإمارة الجامعة لراية الجهاد في الداخل في إطار الجماعة الإسلامية المسلّحة، وزعموا قيام واستمرار (الجيش الإسلامي للإنقاذ) ، وقد تلقّف الإعلام الغربي هذه الفتنة وراح يصف قيادة هذا الجيش بالاعتدال، وأنّهم يرضون بالحوار، وأنّ قائدهم أرسل رسائل لـ (زروال) يعترف برئاسته، وسارعت الهيئة التنفيذية الفارّة لتعلن من فنادقها الفارهة في أوربا وأمريكا أّنها تتبنّى هذا الجيش الذي يتحرك باسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ والشيوخ الأسرى، وتجمّع كثير من الإعلام الإسلامي والعربي والدولي وراء هذه الفتنة الكبرى، وهذا ليس بغريب وكنّا نتوقّعه ليس الآن بل من سنوات.
وهنا لا بد من القول، بل لا بد من رفع الصوت عاليًا لنذكّر كل مخلص فردًا أو جماعة أو تنظيمًا مهما كان موقفه ودوره، فيجب أن يعلم الجميع أنّها مسؤولية أمام الله تعالى، ثم أمام التاريخ وأمام هذا الجهاد المبارك، كيف يستسيغ عقل مؤمن يدّعي العمل في سبيل الله أن يختار موقفًا مع الخونة الذين انحازوا للطاغوت؟ أو مع هؤلاء الداعين للحلول الاستسلامية والباحثين عن الحلول والعزّة في أروقة الفاتيكان، ساعين لحرب المجاهدين، ومفرّقين صفوفهم؟!