جبهة الإنقاذ بالإضافة إلى جماعة حزب النهضة (الإسلامي) والأحزاب المرتدة، وعلى رأسها حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم) وحزب جبهة القوى الاشتراكية (المحارب جهارًا للإسلام) بالإضافة لأحزاب علمانية أخرى؛ حتى أن الحزب الشيوعي هو الآخر لم يتخلَّف مُمثّلًا بالمناضلة لويزة حنون!! واتفق هؤلاء الشيوعيون العلمانيون والنهضويون والإنقاذيون -الإسلاميون طبعًا- على عقد وطني بـ (وثيقة روما 2) تضم بنوده الإسلامية الكفرية المُختلطة تصورًا لوجهة نظر المعارضة الشرعية (شعبيًا) كما سموها لحلّ أزمة الجزائر (بقيام الجهاد) والوصول لحوار وطني مع السلطة غير الشرعية (شعبيًا بالطبع) إلى وفاق وطني يقنّن الكفر في إطار المبادئ الإسلامية!، والوثيقة منتشرة ويمكن العودة إليها، وقد تناولتها نشرة (الأنصار) في أكثر من مقالة، وقد قمنا -بتيسير الله- بوضع دراسة كاملة مستقلة حول (وثيقة روما) وأبعاد المؤامرة على الجهاد المبارك في الجزائر ستُنشر قريبًا إن شاء الله وفيها تفصيل وافر يغني عن الاستطراد هنا.
ويجدر بالذكر أن المؤشرات تدل على تبني قيادة جبهة الإنقاذ في الداخل ولاسيّما الشيوخ المأسورين للهيئة في الخارج، ولاسيّما مباركتهم لـ (ندوة روما) ، حسب ما أكّدت ذلك حتى مصادر (الجماعة الإسلامية المسلحة) ، ممّا يجعل منهج هذه الهيئة ومواقفها تحسب على إجمالي رصيد ما سمّي بـ (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) بصرف النظر عن ظروف تشكيلها، ففيما يبدو أنها تمثلهم أو أنهم اعترفوا بتمثيلها للجبهة بعد مزاولتها للنشاط نيابة عنهم.
ويمكن إيجاز منهج ومواقف وفكر (الهيئة التنفيذية المؤقتة لجبهة الإنقاذ في الخارج) في نقاط رئيسية:
1)التأكيد على أنها تتلقى التوصية والأوامر من الشيوخ المأسورين من داخل السجن وعلى رأسهم عباسي مدني وعلي بلحاج.
2)التأكيد على أنها تعمل بوحي من منهج جبهة الإنقاذ الديمقراطي السلمي من حدود احترام الدستور والنظام الجمهوري والتعدّدية السياسية والانتخابات.
3)الفصل في الخطاب بين الاستئصاليين العسكريّين والسياسيّين المعتدلين في الحكومة.
4)التأكيد على الانطلاق نحو الحوار من بنود (بيان نوفمبر 54) لإقامة دولة ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلاميّة!.
5)نبذ العنف والإرهاب والبراءة من معظم أعمال المجاهدين ووصفهم بالتطرف والتجاوز والخروج على الشرع والبراءة نهاية منهم ومن أعمالهم.
6)التأكيد على أن ما يقوم من أعمال جهادية مقبولة لدى هؤلاء لإرغام الدولة على الحوار، من أجل العودة للخيار الديمقراطي في إطار عقد روما.