خلال تحركه واتصاله بمكتب وزارة الخارجية الأمريكية، والمعنيّ بشؤون الجزائر وشمال أفريقيا، حيث تبناه لفترة ثم أعلن أحد مسؤولي هذا المكتب رسميًا تخليهم عنه وتبنيهم لـ (رابح كبير) كممثل للجبهة في الخارج، واتهموا (هدّام) بالغباء والمحدوديّة السياسيّة رغم كل التنازلات الهائلة التي قدّمها، لمّا لم يُجِبهم إلى إدانة علنية ومباشرة للجهاد وللجماعة الإسلامية المسلحة، ولما رأوا من رابح استعدادًا غير محدود لدفع الثمن المطلوب والسعي غير المشروط في رضاهم.
وينتشر في عدد من الدول الأوربية عدد من أتباع جبهة الإنقاذ ومؤيديها، يرتبطون بمستويات متفاوتة الشخصيات، ولا سيما (رابح كبير) ، ويُصدر بعضهم نشرات محدودة الانتشار تسير في نفس الفلك، كما مَكَّنت لهم مبادئهم الجهويّة ودعوتهم الديمقراطيّة وطروحاتهم المُتميّعة من إقامة شبكة من العلاقات في الوطن العربي؛ ولاسيّما دول الخليج عبر الحركات الإسلامية والشخصيات الدعويّة التي تتميّز بنفس الطروحات والمناهج المتميّعة والمواقف اللولبيّة المُتقلبة كالإخوان المسلمين وجماعة المدعو بـ (الشيخ سرور) ، ومن على هذه الشاكلة ممّن أيّدهم ووقف معهم بالمشورة والدعاية والدعم.
وقد مكّنت هذه الشبكة من العلاقات والتأييد السابق لجبهة الإنقاذ وسمعة شيوخها والتعاطف العريض الذي قام معها أيام انطلاقتها الديمقراطية، حيث صارت لكثير من الإسلاميين أسلوب عمل يُحتذى -ولا حول ولا قوة إلا بالله-، مكنتهم من جمع تبرعات كبيرة ضخمة استخدمتها هذه الهيئة في متابعة نشاطها مستفيدة من التسهيلات وغض البصر الذي عاملتهم به حكومات كثيرة نظرًا لطروحهم المعتدلة إلى جانب طروحات ومنهج الجماعة الإسلامية المسلحة؛ التي صار وَسْمُها بالتطرّف سببًا في اعتبار جبهة الإنقاذ ضمن الجماعات الإسلامية المعتدلة بالنسبة للغرب وكثير من الحكومات، ويكفي أن نعلم أن الحكومة الطاغوتية في (السعودية) سمحت لـ (عبد الله أنس) الذي أُلحق بهذه الهيئة أن يُحاضر بفريق من ضباط الحرس الوطني عن الجهاد في الجزائر ثم يقوم بحملة لجمع التبرعات! كما أن باقي أعضاء الهيئة يقومون بتسهيل دولي بنشاط إعلامي ودعائي كبير ومُيسّر من قبل معظم دول الغرب والعديد من البلاد (الإسلامية) ! تلك التبرعات التي لم يصل منها شيء للمجاهدين إلا تلك الأموال التي يرسلونها لإحياء الجيوب المنشقَّة على وحدة المجاهدين، والتي يحاولون أن يجعلوها كيانًا باسم الجيش الإسلامي للإنقاذ محققين بغباء مفرط حلم الأعداء في إحباط هذا الجهاد المبارك وتفريق صف مؤيِّديه.
وقد كانت قمة إنجازات الهيئة التنفيذية لجبهة الإنقاذ في الخارج هو اجتماعها مع الأحزاب الجزائرية اليسارية والعلمانية والشيوعية المرتدة في روما برعاية الفاتيكان، وتم لهم تحت ظلال الصليب بعد سلسلة من اللقاءات الخروج بحلف يضم