الحلقات القادمة إن شاء الله.
أما قمر الدين خربان: فقد خرج من الجزائر باتفاق مع (سعيد مخلوفي) -حفظه الله- كي يجمع الدعم والتأييد لتحرك جهادي في الداخل، فمرّ في باكستان متصلًا بالتجمع العربي الجهادي المباشر للجهاد الأفغاني، وهناك تلقى خبرًا بتجميد عضويته هو والأخ سعيد مخلوفي من قبل قيادة الجبهة بزعامة (حشاني) رسميًا، والذي تولى إدارة الجبهة وصولًا للانتخابات، وقد جمّدته قيادة الجبهة و (سعيد مخلوفي) لتوجُّهِهم المصادم للدولة والميَّال لاستخدام العنف في حينها.
ما لبث خربان أن أقام علاقة عبر باكستان مع (عبد الله أنس) ، ثم ظهر اسمهما عضوين مؤسِّسين للهيئة في الخارج، ولمّا حصل الشِّقاق بين (رابح) و (أنور) انحاز إلى (رابح كبير) منخرطًا مرة أخرى في أساليب الجبهة الديمقراطية، في حين تابع (مخلوفي) -حفظه الله- جهاده في إطار الوحدة الشاملة لـ (لجماعة الإسلامية المسلحة) فيما بعد.
أما عبد الله أنس: فقد ألحقه (رابح) بمشورة من (خربان) بناءً على سمعته الجهادية من خلال القضية الأفغانية؛ للإفادة منها في مجال العلاقات وأوساط الحركات الإسلامية التي قَطَن معظمها بيشاور لفترة ما، وما يعكس هذا من مكاسب في مجال جمع التبرعات باسم (جبهة الإنقاذ) وباسم الجهاد في الجزائر.
وعبد الله أنس هذا كما يُحدِّث هو عن التحاقه بهذه الهيئة بنفسه حيث يقول:"لم أكن من جبهة الإنقاذ وليس لي منها مصداقية سابقة، وباعتقال الشيوخ وحل الجبهة وانفراط عناصرها صارت مجرد اسم له رصيد يحاول أطراف عديدة كالجزأرة وغيرها الاستيلاء عليه وتبنيه، ونحن الجهاديون (!) لسنا بأقل من الآخرين حقًا في انتزاع هذا الاسم، ولقد دَخلتُ الهيئة التنفيذية في الخارج ليكون لي مصداقيّة كعضو في جبهة الإنقاذ".
ولا يُخفي عبد الله أنس عداءه لـ (أنور هدّام) والتشهير به، كما يُلمح لسذاجة (رابح كبير) وينتقد كثيرًا من تصرفاته وتصريحاته، كما لا يُخفي طموحه لمركز قيادي في جبهة الإنقاذ التي يعترف بأنها تَأسّست ثم حُلّت ولم يكن فيها في يوم من الأيام. كما لا يخفي طموحة لمركز قيادي في مستقبل الجزائر، ويزعم أنه كان وراء أُولى العمليات الجهاديّة في الجزائر ومن ذلك (حادث قمار) الذي تبرّأت منه جبهة الإنقاذ، وكانت قد قامت به عناصر جهاديّة من تيار جهادي مبكّر معروف في الجزائر. ويُلحّ على تكرار أن طلائع جهادية مبكّرة في الجزائر اتصلت به كي يكون قائدًا لها في بيشاور.
برز من خلال نشاط الهيئة التنفيذية في الخارج أسماء أخرى أقل أهمية منن التي ذكرت آنفًا.
أما من الناحية العملية فيُعتبر (رابح كبير) وبضعة نفر حوله المُتحرِّكون الأساسيون تحت اسم هذه الهيئة والكتلة الأكثر نشاطًا، ولاسيّما بعد الصفعة المحرجة التي تلقاها (أنور هدام) الذي أبرزه الإعلام الغربي والأمريكي فترة من الزمن من