فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 672

وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء، وقل ما ترد على داع دعوته، عند حضور النداء، والصف في سبيل الله) رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

وقال يزيد بن شجرة رضي الله عنه: (إذا صف الناس للصلاة، وصفوا للقتال، فتحت أبواب السماء، وأبواب الجنة، وأبواب النار، وزين الحور العين واطلعن .... ) رواه الطبراني، وإسناده جيد كما سبق.

وعن عمار أنه قال يوم صفين: (من أراد أن تكتنفه الحور العين فليقدم بين الصفين) رواه ابن أبي شيبة.

وقد رود عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي قال: (إذا التقى الصفان أهبط الله الحور العين إلى السماء الدنيا ... ) رواه ابن المبارك، وعبد الرزاق موقوفا عليه.

وقال ابن جرير: حدثني سعيد بن عَمرو السكوني، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن أبي بحرية قال: كانوا يكرهون القتال على الخيل، ويستحبون القتال على الأرض، لقول الله عز وجل (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) قال: وكان أبو بحرية يقول: إذا رأيتموني التفتُّ في الصف فَجَؤا في لَحيي""وعنى بقوله (جؤا في لحيي) : من الوجء وهو اللكز والدفع والضرب.

وقتال الصف سبب في تفاضل الشهداء، فمن قتل في قتال الصف ليس كمن قتل في غيره من أنواع القتال، والدليل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: (أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول، فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، يضحك إليهم ربك، فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه) رواه أحمد والطبراني عن نعيم بن هبار، وصححه الألباني في صحيح الجامع، وقال البوصيري في الإتحاف والهيثمي في المجمع رواته ثقات، وصحح إسناده المناوي في التيسير.

وفي رواية (إن يلقوا في الصف) وفي رواية (يلتقون في الصف الأول) .

فوصفهم بأنهم أفضل الشهداء، وذكر السبب في ذلك هو قتالهم في الصف، وخص الصف الأول في بعض الروايات، لأنهم هم الذين يباشرون القتال والخطر أكثر من غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت