فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 672

الصديقون والشهداء والصالحون) وجود إسناده الحافظ في الفتح، وقال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح.

والقراطيس جمع قرطاس وهي الصحيفة التي يكتب فيها، شبههم بالقراطيس لشدة بياضهم، فهذا يؤيد المعنيين السابقين في بياض وحسن وجوه الشهداء.

وبعض الشهداء تكون وجوههم كالقمر وتجمل وتنير عند مقتلهم كرامة لهم، فتكتحل عيونهم، وتزداد وسامتهم وجمالهم، ويزداد نور وجوههم، وهذا أمر مشاهد من بعض الشهداء.

قال الشيخ عبد الله عزام في كتاب عشاق الحور وهو يذكر كرامة للشهيد ياسين حمدان عبد الشقور الحمايدة:

وفي مقبرة الشهداء، وعلى مقربة من قبر والدتي شق قبر ياسين، ونزلت الحفرة لأشرف بوضعه في اللحد، وحملته مع أبي خالد وكشف عن وجهه ولقد لفت انتباهي ثلاث كرامات له:

1.لقد رأيت إشراقة نور وصفاء عجيبا وبهاء منيرا على وجهه، فما تمالكت نفسي عندما رأيت وجهه إلا أن قلت: سبحان الله.

2.لقد وجدت بدنه دافئا بل ساخنا وعهدي بالأموات أن أجسادهم باردة.

3.لقد وجدت أن جسده لين يتثنى كأنه نائم.

وقال الشيخ عبد الله عزام في كتاب التربية الجهادية والبناء عن مأسدة الأنصار:

يحدثني شاكر الزنداني، نحن كنا بعيدين في الخط الثاني والشباب هؤلاء في الخط الأول، يحدثني لما أصيب أبو حفص الأردني سقط على وجهه، قال: فظهر التراب الأبيض على وجهه فاقتربنا لنمسح التراب الأبيض ونحمله، وإذا بالتراب الأبيض نور، قد استنار وجهه كالبدر، حملناه في (الباتو) الباتو الشال الأفغاني (القطيفة) هذا الذي يضعوه على أكتافهم، انهال عليهم الرصاص من كل مكان، رمينا أبا حفص فجاء ساجدًا، تركناه، رجعنا إليه في اليوم الثاني وجدناه ساجدًا كما هو، والإنسان عندما يموت يتخشب، يتصلب، يتثنى كالنائم مدوا رجليه، مدوا يده، دفنوه، النور يخرج من مكان دمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت