فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 672

وأن نفي لله بحقه) قال: والله إن هذا لحسن آمنت بهذا، ثم تحول إلى المسلمين فحمل على المشركين فقاتل حتى قتل، فحمل فوضع مع صاحبيه الذين قتلهما قبل ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (هؤلاء أشد أهل الجنة تحابا) رواه الطبراني في الأوسط بإسناد صحيح كما قال ابن النحاس وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وسماع ابن المبارك من المسعودي صحيح فصحّ الحديث إن شاء الله فإن رجاله ثقات.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة خيبر، فخرجت سرية، فأخذوا إنسانا معه غنم يرعاها، فجاءوا به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله أن يكلم، فقال له الرجل: إني قد آمنت بك وبما جئت به فكيف بالغنم يا رسول الله، فإنها أمانة، وهي للناس الشاة والشاتان وأكثر من ذلك؟ قال: (احصب وجوهها ترجع إلى أهلها) فأخذ قبضة من حصباء أو تراب فرمى بها وجوهها، فخرجت تشتد حتى دخلت كل شاة إلى أهلها، ثم تقدم إلى الصف، فأصابه سهم فقتله، ولم يصل لله سجدة قطّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ادخلوه الخباء) فأدخل خباء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه ثم خرج فقال: (لقد حسن إسلام صاحبكم، لقد دخلت عليه وإن عنده لزوجتين له من الحور العين) رواه الحاكم في مستدركه وصححه وفيه شرحبيل وفيه كلام.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه (أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية، فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد فقال: أين بنو عمتي؟ فقالوا: بأحد، فقال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، فلبس لامته وركب فرسه، ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني آمنت، فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحا، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته: سليه حميَّة لقومك أو غضبا لهم أم غضبا لله ورسوله؟ فقال: بل غضبا لله ورسوله، فمات فدخل الجنة، وما صلى لله صلاة) رواه أبو داود والحاكم، وقال صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.

وهذا يحصل كثيرا في الجهاد، أن يسلم رجل من العدو ويقتل مباشرة بلا سابق عمل قبل الشهادة، فمن ذلك ما رواه ابن المبارك عن القاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن المسعودي قال: غزونا مع فضالة بن عبيد البر أرض الروم - ولم يغز فضالة في البر غيرها - فبينا نحن نسير إذ يسرع فضالة، وهو أمير الناس، وكانت الولاة إذ ذاك يسمعون ممن استرعاهم الله عزوجل، فقال له قائل أيها الامير إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت