فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 672

-صلى الله عليه وسلم: (مه ما يدريك أنه شهيد؟ ولعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويبخل بما لا ينقصه) رواه أبو يعلى، قال الهيثمي: وفيه عصام بن طليق وهو ضعيف.

وعن أنس رضي الله عنه قال: استشهد رجل منا يوم أحد، فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع، فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت: هنيئا لك يا بني الجنة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (وما يدريك؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع ما لا يضره) رواه أبو يعلى، قال الهيثمي وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف.

وقد حسنهما بعضهم بالطرق والشواهد كالألباني والله أعلم.

وهناك أمور يظن بعض الناس أنها مانع من موانع الشهادة، ولكنها ليست كذلك، ولا تمنع من قبول الشهادة، ومن قتل وهو متصف بها فهو شهيد، وهي:

1.كثرة اللعن:

ورد عند مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة) .

واللعَّان هو الذي يكثر من اللعن.

وقد فهم بعضهم أن المراد بالشهداء هنا شهداء القتل في سبيل الله، وأن من أكثر اللعن لا يكون شهيدا في الآخرة، ولكن الصحيح أن المراد بالحديث هنا"أداء الشهادة"أي أنهم لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأمم بتبليغ الرسل للرسالات إليهم كما ذكر النووي في المنهاج، وهو كقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يصبر أحد على لأوائها فيموت إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة إذا كان مسلما) رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

2.الفسق والمعاصي:

بعض الناس يظن أن الشهادة خاصة بالصالحين، وأن الفساق لا يكونون شهداء، وأن فسقهم يمنعهم من هذه المنزلة العظيمة، وهذا ليس بصحيح، فإن الفسق والمعاصي لا تمنع من قبول الشهادة، ومن قتل وهو فاسق لم يمنعه فسقه من الشهادة، والدليل على ذلك حديث عتبة بن عبد السلمي رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت