التبصرة لأبي الحسين اللخمي وغيرها، ولو كان ذلك قبل ذلك ما غسلته، وكنت دفنته بدمه في ثيابه"انتهى كلامه، والله أعلم."
الصورة العاشرة: من يقتل في حرب العصابات في الوقت الحالي سواء كان هجم على الكفار أو هجموا عليه في مقره ومقامه وهو لا يريد القتال بل يريد الهرب أو لا يعلم بالهجوم بل يهجم عليه العدو بغتة ويقتله:
أما إذا هجم هو على الكفار فهو في معركة وقتال معهم، وعليه إن قتل فهو شهيد معركة.
وإن هجموا عليه ولم يقاتل وهو لا يريد القتال، فهو أيضا شهيد معركة، لأنه في جهاد دائم مستمر، وهروبه وعدم قتاله تابع للجهاد والقتال ومن استراتيجياته، فإن حرب العصابات والجهاد والقتال بها قائم على الضرب والهرب.
الصورة الحادية عشر: من ذكر الشرع في أنه شهيد، ولم يقتل في المعركة مثل المطعون، والمبطون، وغيره، فهذا لا خلاف فيه بين العلماء في أنه ليس بشهيد بالمعنى الاصطلاحي، فيغسل ويصلى عليه، إلا ما يروى عن الحسن أنه خالف في هذا، والنصوص وأقوال الصحابة وغيرهم على خلاف ما ذهب إليه الحسن، فلم ينقل عنهم أنهم عاملوا أحدا معاملة شهيد المعركة، بل على العكس من ذلك.
الصورة الثانية عشر: من قتل أو مات في المعركة وهو تحت البلوغ من الصغار فاختلف فيه العلماء على أقوال:
القول الأول: أن حكمه حكم الشهيد البالغ، لأنه مسلم قتل في المعترك، فأشبه البالغ، ولأنه أشبه البالغ في الصلاة والغسل إذا لم يكن شهيدا فيشبهه بسقوط ذلك بالشهادة، وحديث عدم الغسل عام في الكل.
القول الثاني: أنه لا يثبت له حكم الشهادة، لأنه ليس من أهل القتال، وهذا التعليل يبطل بالنساء، إذ هي ليست من أهل القتال، ولو قتلت لكانت شهيدة.
والراجح هو القول الأول.