فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 672

أي عباد الله أبي أبي، فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر الله لكم، قال عروة: فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لحق بالله) رواه مسلم.

ولم يرد أنه أفرد عن شهداء أحد بحكم، بل قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم جميعا: (زملوهم بدمائهم) رواه أحمد بإسناد صحيح كما قال الألباني، وهذا عام يعمه ويعم غيره، وهذا هو الراجح.

القول الثاني: أنه ليس بشهيد معركة، فيغسل ويصلى عليه، قالوا لأنه لم يقتله العدو، وما استدل به القول الأول يعارضه.

الصورة السادسة: إذا قتل نفسه خطأ في المعركة:

اختلف فيه العلماء على قولين:

القول الأول: أنه شهيد معركة فتطبق عليه أحكام الشهداء، والدليل عليه (أن عامر بن الأكوع بارز مرحبا يوم خيبر، فذهب يسفل له، فرجع سيفه على نفسه فكانت فيها نفسه) رواه مسلم.

ولم يفرد عامر عن الشهداء بحكم، فدل على أنه شهيد معركة، وقد ورد في رواية ابن اسحاق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيه: (إنه لشهيد وصلى عليه) .

وأيضا ورد عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أغرنا على حي من جهينة، فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم، فضربه فأخطأه، وأصاب نفسه بالسيف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أخوكم يا معشر المسلمين) فابتدره الناس فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثيابه ودمائه، وصلى عليه ودفنه فقالوا: يارسول الله أشهيد هو؟ قال (نعم وأنا له شهيد) رواه أبو داود وضعفه الألباني.

القول الثاني: أنه ليس بشهيد معركة، لأنه لم يقتله العدو.

والقول الأول هو الراجح للدليل.

الصورة السابعة: من قتل مظلوما دون دمه أو عرضه أو ماله أو دينه:

وهذا اختلف فيه العلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت