1.الإخلاص لله عز وجل.
2.المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -.
فمن تعبد لله بعبادة مخالفة لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها، أو تعبد بما لم يشرعه أصلا، فهي مردودة على صاحبها وغير مقبولة، فلابد في كل عبادة أن تكون على ما شرعه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك الجهاد، فلابد لكي يكون مقبولا ويترتب عليه أجره ويكون من قتل فيها شهيدا أن يكون مشروعا وعلى طريقة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فيه.
فشرعية الجهاد شرط في قبول الشهادة وحصول الأجر، وإلا كانت غير مقبولة ومردودة على صاحبها، قال - صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها، فهذا يفيد عدم قبول العمل الذي على غير هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك الجهاد والشهادة.
وعن أبي قتادة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قام فيهم فذكر أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي كلها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر) ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كيف قلت؟) قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك) رواه مسلم.
فاشترط أن يكون في سبيل الله فقال: (إن قتلت في سبيل الله) وهو أن يقاتل الكفار الحربيين لإعلاء كلمة الله، بعد بلوغ الدعوة، أو لرد عدوانهم على المسلمين.
فمن قاتل من المسلمين لأجل الدنيا، فليس بجهاد شرعي، وليس في سبيل الله، ومن قاتل المعاهدين الذين بينه وبينهم عهد وذمة أو أمان، فليس بجهاد شرعي، وليس في سبيل الله، وليس من قتل فيه شهيدا، ومن قاتل لأجل إقامة شعار كفر فليس في سبيل الله وليس من قتل فيه بشهيد، وكذا من قاتل وهو من باغ من البغاة أو متعد أو ظالم فليس في سبيل الله وليس من قتل بشهيد ولذا لم يعامل بعض العلماء من يقتل من البغاة معاملة الشهيد.