بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
وبعد
من المعلوم في ديننا الحنيف أننا مأمورون بطاعة أولى الأمر وإتباعهم، وأولى الأمر هم (العلماء) وتتأكد طاعتهم بانقطاع الخلافة، ولقد ميزت الأحداث في واقعنا الحإلى بين فريقين يختصمان، لكل منهما وجهته، (سواء أدرك البعض ذلك أم لم يدركه) ، في صراع حول الحق والباطل، ومن ثم حول تحديد الرموز النافعة التي لها حق الطاعة والنصرة، من الرموز الفاسدة المثبطة المخذلة المضللة للأمة عن طريق الهدى والرشاد.
فنحن أمام وجهتين من النظر سوف نحاول أن نتكلم فيهما بنوع من الموضوعية إن شاء الله، حتى يتسنى لنا ولمن أراد الحق أن يصل إلى الحق بإذن الله تعإلى. مع ضرورة أن نضع في اعتبارنا النقاط التإلىة:
1: أن الحرب لا تقتصر علي مجرد المدافعة بالسنان بل هي أوسع من ذلك يدخل فيها المدافعة باللسان أي بالبيان، وهذا يتبين لنا بقتل رسول الله صلي الله عليه وسلم لمن هجاه كما قتل كبير السن ذو الرأي في الحرب، ومن هنا فالمدافعة والجهاد لا تتوقف علي السنان بل تتعداها إلى اللسان، فالمقاتلة باللسان تكون أحيانا أشد وأنكي من المقاتلة بالسيوف، ومن هنا كان الجهاد بالبيان والسنان وشاهده حاضر فقد عجزت الأمم الغربية في أن تقضي علي حضارة الإسلام بالقتال إلا بعد المقاتلة بالبيان، والذي تمثل في تغريب الفكر، وتذويب الهوية ومن ثم كان الاختراق بكل أشكاله والهزيمة وسقوط دولة الإسلام من الأرض.
2: ما نحن فيه الآن - هل نعيش حالة من الحرب وإحياء الصراع مع الصليبية والصهيونية العالمية، أم نحن في حالة من السلم والموادعة التي تقتضي منا عدم الاعتداء، ومن ثم يكون الاعتداء ليس له مسوغ شرعي.
وفى صف من تقف هذه النظم التي تحكم العالم الإسلامي؟ هل هي تقف في صف الصليبية والصهيونية العالمية؟ أم تقف في صف الأمة (وخاصة من يتقدم للجهاد ويشغل الصف الأول أي الكتيبة المتقدمة في الصراع ضد الأعداء) ؟