الصفحة 9 من 51

وأخيرا:

يقال؛ أيهما أولى التطبيع مع اليهود الخائنين والملحدين والغاصبين، أم التطبيع ونفع إخواننا المجاهدين المضطهدين في أفغانستان وفلسطين والشيشان وكشمير والفلبين أو أهل السنة في العراق وغيرهم، أم نبذهم والتخلي عنهم؟ بل وأعانوا أعداءهم عليهم!

فان قالوا؛ الحكومات ضعيفة ولا تستطيع بجيوشها قتال اليهود!

قلنا؛ إذا كانوا لا يستطيعون، فليسلّحوا الشعوب المسلمة ويتركوها تقاتل عنهم، بل ليفتحوا حدودهم فقط للمجاهدين، وهذا يكفي، بل ليسلّحوا الشعب الفلسطيني الشهم المجاهد ويدعموه ليقوم بأعباء الجهاد عنهم، وما ضاع حق وراءه مطالب، قال تعالى: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} .

ونقول لإخواننا المجاهدين في فلسطين المباركة؛ إلى مزيد من العمليات الاستشهادية الجهادية، فإنها اليوم من أعظم الجهاد، ومن أقوى النكاية في اليهود.

وندعوا إلى المقاطعة الاقتصادية لليهود والأمريكان وللدول والشركات التي تساعدهم.

وكذلك ننصح إخواننا العلماء وطلبة العلم والدعاة والمعلمين والأغنياء والخطباء والأئمة؛ أن يقوموا بما أوجب الله عليهم من تبيين قضية البراء من الكافرين، وتبيين حكم هذا الاستسلام لليهود، وأن يساعدوا إخواننا المجاهدين الذين يجاهدون لإعلاء كلمة الله من الفلسطينيين كل بما يستطيع، قال صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأنفسكم وأموالكم وأيديكم وألسنتكم) [رواه أحمد وأهل السنن من حديث أنس] ، ولابد من الدعاء والقنوت لهم في هذه النازلة التي ألمت بهم.

وننصح الحكام العرب؛ أن يتقوا الله، ويراجعوا دينهم، ويبتعدوا عن هذا التطبيع المحرم مع اليهود، قبل أن يحل عليهم غضب الله ونقمته.

ولا يعني حديثنا عن اليهود - قاتلهم الله - أننا نهوّن الأمر مع غيرهم من الكفار من نصارى وغيرهم، فإن الكفر ملة واحدة، وحكمنا في هؤلاء مثل حكمنا في أولئك.

نقول هذا إبراء للذمة، ونصحا للأمة، وبيانا للحق، ودفعا للالتباس والتضليل.

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت