فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 189

يكون عونا للمجاهدين فقد يصير ضررا عليهم بحيث تأثره بالإعلام الكافر وتقليده في مضامينه وأساليبه.

وعندما أصاب إخواننا في فلسطين من تقتيل وتشريد وهدم للمنازل والمساجد على من فيها على أيدي إخوان القردة والخنازير؛ أيقنا بأن الإعلام في الدول العربية والإسلامية سيشمر عن ساعديه ويترك أساليبه الهابطة التي كان يسير عليها، فإذا هو لم يعبأ بهذه الكوارث واستمر على الاهتمام بالأمور التافهة، كالاهتمام بالحفلات الرياضية والحفلات الغنائية وعرض الصور الخليعة المتهتكة والبرامج المنحطة كالمسلسلات الخليعة التي ما أقيمت إلا لإفساد عقائد المسلمين وأخلاقهم، وكذلك اهتمام الإعلام بالإشادة بإنجازات الحكام التي لا وجود لها وكيل المديح والإطراء لهم بدون حياء ولا خجل.

والآن وحيث قد تبين أن ما يقوم به رؤساء الدول في العالم الإسلامي منذ وجدت عصابات يهود في فلسطين من أساليب موجهة ضد اليهود كالشجب والإستنكار والتنديد بما يقوم به اليهود المجرمون من تدنيس للمقدسات وقتل للمواطنين؛ قد أثبتت فشلها، فإننا نهيب بهؤلاء الرؤساء أن ينبذوا خلافاتهم ويوحدوا كلمتهم ويتركوا هذه الأساليب العقيمة وأن يعلنوا الجهاد المسلح على عصابات يهود، فإن ما أخذ بالقوة لا يعاد إلا بالقوة.

كما أنه يجب على الدول المجاورة لدولة اليهود؛ أن يفتحوا حدودهم معها للمجاهدين المتطوعين لينضموا إلى اخوانهم من مجاهدي فلسطين والعرب.

والمسلمون - بعد توفيق الله وإعانته لهم - لديهم أسباب النصر متحققة، فالعنصر البشري متوفر إذ يزيد تعداد المسلمين على مليار نسمة، والأموال متوفرة لديهم إذ معظم الدول العربية تصب في خزاناتها أودية من الذهب من موارد متعددة كالبترول والضرائب والجزاءات والرسومات وغيرها.

فيجب عليهم أولا؛ أن يسلحوا الشعب الفلسطيني بكل ما يحتاجه من سلاح وأن يسلحوا جيوشهم بأحدث أنواع السلاح، لأن أموال بيوت المال في الدول الإسلامية يتحتم صرفها على مصالح بلدانهم، كتقوية وإعداد الجيوش وإقامة المشاريع ودعم المجاهدين في جميع الجبهات التي تحارب أعداء الله سواء في فلسطين أو الشيشان أو الفلبين أو في كشمير أو في أي بقعة من بقاع المسلمين تجري فيها معارك بين المسلمين والكفار.

ومن المؤسف أننا عندما نستعرض جوانب الضعف في الأمة الإسلامية والعربية نجد أن من أبرزها الضعف الواضح في العدد والعدة، فلا أسلحة ولا رجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت