فكان معقولا أن الوجه: ما دون منابت شعر الرأس إلى [1] الأذنيين واللحيين والذَّقَن، وليس ما جاوز منابت شعر الرأس الأعم من النزعتين من الوجه [2]
قال الربيع: وقد قال الشاعر:
فلا تنكحي إن فَرَّقَ الدهرُ بينا ... أغَمَّ القَفَا والوجه ليس بأنْزَعَا [3]
ورواه غيره عن الربيع عن الشافعي أنه قال: الأَثّطُّ: الكَوْسَجُ [4] والأغَمُّ: الذي على قفاه شعر: ثم أنشد الربيع.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الرازي [5] ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد، حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن سواد السّرحي، قال:
اختلف «ابن وهب» و «الشافعي» في الحديبية، فقال ابن وهب: الحديبية بالتثقيل. وقال الشافعي: بالتخفيف. قال أبي: التخفيف أشبه.
قال وقال أبي: قال عمرو بن سواد السرحي: كان «الشافعي» يقول: غزوة مُؤْتة بالرفع.
وقرأت في كتاب العاصمي عن بعض أصحابنا عن أبي بكر بن زياد النيسابوري، عن ابن عبد الحكم، قال: سمعت «الشافعي» يقول: لا تقل جِعِرَّانة، ولكن الجعرانة بالتخفيف.
حدثنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع
(1) في ا: «إلا» وهو تحريف.
(2) الأم 1/ 21.
(3) البيت لهدبة بن خشرم كما في الأغاني 21/ 283، والشعر والشعراء 2/ 676: ولسان العرب 10/ 230، وحماسة البحتري 126.
(4) وهو الذي لا شعر على عارضيه.
(5) في ا: «الداري» .