فأما البيع؛ فكرهه أحمد ونهى عنه، واختلف قوله في بيع العمارة التي فيها؛ لئلا يتخذ طريقًا إلى بيع رقبة الأرض التي لا تملك، بل هي إما وقف وإما [فيء] [1] للمسلمين جميعًا، ونص في"رواية المروذي"على أنه يبيع آلات عمارته بما تساوي [2] ، وكره أن يبيع بأكثر من ذلك لهذا المعنى، وكذلك نقل عنه ابن هانئ: أنه قال: يقوَّم دكانه وما [3] فيه من غلق وكل شيء يحدثه فيه؛ فيعطى ذلك، ولا أرى أن يبيع سكنى دار ولا دكان [4] ، ورخص في رواية عنه في شرائها دون بيعها؛ لأن شراءها استنقاذ لها بعوض ممن يتعدى بالتصرف [5] فيها، وهو جائز، ورخص في رواية المروذي أيضًا في بيع ما يحتاج إليه للنفقة منها، وإن [6] كان فيه فضل عن النفقة تصدق به، وكل هذا بناء على أن رقبة هذه الأرض وقفها عمر [رضي اللَّه عنه] [7] .
= بالسواد. قيل له: فإن وإن لامرأته عليه مهر؟ قال: أرى أن يدفع إليها بمالها من الأرض ولا يبيعها"اهـ."
(1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(2) في المطبوع:"يساوي"، وفي (أ) :"تساوي عرضًا".
(3) في (أ) والمطبوع:"ما".
(4) في"مسائل ابن هانئ" (2/ 3/ 1177) :"قال [أي: الإِمام أحمد] : يقوِّم ما فيه مثل غلق، وكل شيء استحدثه فيه، فيعطى بحساب ذلك، ولا أرى أن يأخذ سكن دار ولا دكان"اهـ.
(5) في المطبوع:"الصرف".
(6) في المطبوع و (ج) :"فإن".
(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
وأثر عمر مضى نصه وتخريجه في التعليق على (2/ 49 - 50) .