صاع من بُرٍّ جيِّد وعنده صاعان رديئان؛ فله أن يبدلهما بصاع؛ إذ هو مأخوذ على الإباحة دون التمليك، صرح به القاضي وابن عقيل [1] .
- (ومنها) : المباح أكله من مال الزكاة والأضاحي يجوز إطعامه الضيفان [2] ونحوهم؛ لاستقرار الحق فيه، بخلاف طعام الضيافة، ولا تجوز [3] المعاوضة عن شيء من ذلك.
- (ومنها) : منافع الأرض الخراجية؛ فيجوز نقلها بغير عوض إلى من يقوم مقامه فيها، وينتقل إلى الوارث؛ فيقوم [4] مقام موروثه [5] فيها، وكذلك يجوز جعلها مهرًا، نص عليه في"رواية عبد اللَّه" [6] ، ونص في"رواية ابن هانئ"وغيره على جواز دفعها إلى الزوجة عوضًا عما يستحقه عليه من المهر [7] ، وهذا معاوضة عن منافعها المملوكة.
(1) انظر الأدلة الواردة على هذه المسألة في:"مصنف ابن أبي شيبة" (12/ 438) ، و"مصنف عبد الرزاق" (رقم 9297، 9309) ، و"سنن سعيد بن منصور" (2/ 320 - ط الأعظمي) ، و"السنن الكبرى" (9/ 60) للبيهقي، و"الخراج" (214) لأبي يوسف. ونحو ما عند المصنف محمد الزركشي في"شرحه متن الخرقي" (6/ 715) .
(2) في المطبوع و (أ) و (ج) :"للضيفان".
(3) في المطبوع:"ولا يجوز".
(4) في المطبوع:"ويقوم".
(5) في المطبوع و (ج) :"مورثه".
(6) في"مسائل عبد اللَّه" (377/ 1378) :"قال: سألت أبي عن رجل تزوج امرأة على أرض من أرض السواد، ثم طلقها؛ فقال: إن كان دخل بها؛ دفع إليها الأرض، وإن لم يكن دخل بها؛ فلها نصف الأرض".
(7) في"مسائل ابن هانئ" (2/ 10/ 1210) :"وسئل [الإمام أحمد] عن الرجل: تكون له ضيعة بالسواد، وعليه دين، فيبيع فيها ويقضي دينه؟ قال: لا يبيع ضيعة ="