فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1210

استدلوا على حل نكاح الكتابيات بقوله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] .

وجه الدلالة:

نصت الآية الكريمة على حل نكاح المحصنات من أهل الكتاب، والمراد بهن العفيفات [1] .

2 -آثار الصحابة:

عن جابر -رضي الله عنه- وسئل عن نكاح المسلمِ اليهوديةَ والنصرانيةَ، قال:"تزوجناهن زمان الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي وقاص، ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرًا، فلما رجعنا طلقناهن، وقال: لا يرثن مسلمًا ولا يرثونهن، ونساؤهم لنا حل، ونساؤنا حرام عليهم" [2] .

وجه الدلالة:

يجوز ارتكاب المكروه للحاجة إليه وهو نكاح الكتابيات حال عدم وجدان المسلمات؛ ولهذا حين رجعوا طلقوهن، مع نصهم على حلهن فأفاد هذا الكراهة [3] .

3 -المعقول:

واستدلوا على كراهة نكاح الكتابيات من المعقول بما يلي:

أ - ربما كانت سببًا في فتنته عن دينه، وتحوُّله عن ملته [4] .

ب - ربما تفسد دين أولاده، وتغذيهم بدينها، وتطعمهم الحرام، وتسقيهم الخمر [5] .

(1) أحكام القرآن، لأبي بكر الجصاص، (3/ 324) ، أحكام أهل الذمة، لابن القيم، (2/ 794) .

(2) أخرجه البيهقي، كتاب النكاح، باب: ما جاء في تحريم حرائر أهل الشرك دون أهل الكتاب، وتحريم المؤمنات على الكفار، (7/ 172) بسند حسن لأجل عبد المجيد بن عبد العزيز، قال عنه الحافظ في التقريب:"صدوق يخطئ".

(3) السنن الكبرى، للبيهقي، (7/ 172) .

(4) المغني، لابن قدامة، (9/ 546) بتصرف.

(5) المدونة، رواية سحنون، (2/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت