الصفحة 21 من 461

وقال تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} [التوبة: 111] . وقال تعالى: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين} [التوبة: 36] .

وقال تعالى: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون} [البقرة: 216] . وقال تعالى: {انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} . [التوبة: 41] . وقال تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا، درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورًا رحيمًا} [النساء: 95 - 96] . والآيات في ذلك كثيرة جدًا.

لقد حرك الداعي إلى الله وإلى الإسلام النفوس الآبية والهمم العالية، وأسمع منادي الإيمان من كانت له أذن واعية، وأسمع الله من كان حيًا، فهذه السماع إلى منازل الأبرار، و حدى في طريق سيره، فما حطت به رحله إلا بدار القرار.

وأما الأحاديث: فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، و لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ) ). وقال - صلى الله عليه وسلم: (( مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله، لا يفتر من صيام ولا صلاته حتى يرجع المجاهد في سبيل الله، وتكفل الله للمجاهد في سبيله بان توفاه، أن يدخله الجنة أو يرجعه سالمًا، مع ما نال من أجر أو غنيمة ) ).

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( غدوة في سبيل الله أو روحة، خير من الدنيا وما فيها ) ). وقال - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى: (( أيما عبد من عبادي، خرج مجاهدًا في سبيلي ابتغاء مرضاتي، ضمنت له أن أرجعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت