لها معان أخر غير ظاهرها، أو خص حديثًا عامًا منطوقه مجمعًا على نقله عن ثقات الرواة مقطوعًا به في دلالته على صريحه، مجمعًا من العلماء والفقهاء على حمله على ظاهره من غير تأويل ولا تخصيص ولا نسخ فإنه تلاعب مؤد للفساد، كتكفير الخوارج بإبطال الرجم للزاني والزانية المحصنين، فإنه مجمع عليه، صار معلومًا من الدين بالضرورة. ولهذا أي للقول بكفر من خالف ظاهر النصوص والمجمع عليه نكفر من لم يكفر من دان بغير ملة الإسلام من الملل أو وقف فيهم، أي توقف وتردد في تكفيرهم، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، وإن أظهر الإسلام واعتقده واعتقد إبطال كل مذهب سواه، فهو - أي من لم يكفر وما بعده - كافر، بإظهار ما أظهر من خلاف ذلك - أي ما يخالف الإسلام، لأنه طعن في الدين، وتكذيب لما ورد عنه من خلافه - وكذلك - اي كتكفير هؤلاء - يقطع ويجزم بتكفير كل من قال قولًا صدر عنه يتوسل به إلى تضليل الأمة - أي كونها في الضلال عن الدين والصراط المستيقم. ويؤدي إلى تكفير جميع الصحابة، كقول الطائفة الكميلية من الرافضة بتكفير جميع الأمة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ لم تقدم عليًا، وكفرت عليًا إذ لم يتقدم ولم يطلب حقه في التقديم، فهؤلاء قد كفروا من وجوه: لأنهم بما قالوه أبطالوا الشريعة بأسرها، وكذلك - أي كما كفرنا هؤلاء - نكفر بكل فعل فعله شخص مسلم، أجمع المسلمون علة أنه - أي ذلك الفعل - لا يصدر إلا من كافر حقيقةً، لأنه من جنس أفعالهم، وإن كان صاحبه - أي من صدر منه - مسلمًا مصرحًا بالإسلام مع فعله ذلك الفعل."شرح شفاء"للخفاجي ملتقطًا ملخصًا. ومثله في