فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 308

8 -إن مصلحة الجهاد والمعركة الآنية هدف شرعي يجب المحافظة عليه، وإن أدى ذلك إلى قتل النساء ومن في حكمهن طالما تعذر تفاديه، أو أدى إلى تدمير آليات العدو أو تخريب اقتصاده إذا لم يتحقق الظفر والنصر إلا به ..

9 -إن مصلحة الجهاد يحددها القائمون عليه من أهل الحرب والعلم الشرعي، ولا يعني قولنا بعدم عصمة دم الكافر رجلًا كان أو امرأة، أننا ندعوا لقتل كل كافر فقد سبق أن ذكرنا قول ابن حجر:"لا يلزم من الوعيد الشديد على قتل الذمي أن يقتص من المسلم إذا قتله عمدًا، وللإشارة إلى أن المسلم إذا كان لا يقتل بالكافر فليس له قتل كل كافر بل يحرم عليه قتل الذمي والمعاهد بغير استحقاق"..

كما أننا نقلنا قول ابن السمعاني:"إباحة دم الذمي شبهة قائمة لوجود الكفر المبيح للدم، والذمة إنما هي عهد عارض منع القتل مع بقاء العلة فمن الوفاء بالعهد أن لا يقتل المسلم ذميًا فإن اتفق القتل لم يتجه القول بالقود لأن الشبهة المبيحة لقتله موجودة ومع قيام الشبهة لا يتجه القود"..

وقول السمعاني هذا دقيق جدًا، بل الأولى والله أعلم عدم قتل من كان قتله مباحًا إلا إذا حتمت مصلحة الجهاد ذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت