فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 308

القتل لقوله في بعض طرق حديث النهي عن قتل النساء لما رأى المرأة مقتولة"ما كانت هذه لتقاتل"ثم نهى عن قتل النساء، واحتجوا من حيث النظر بأن الأصلية تسترق فتكون غنيمة للمجاهدين والمرتدة لا تسترق عندهم فلا غنم فيها فلا يترك قتلها". أهـ. وقد ذكر ابن حجر في موضع آخر من الفتح قوله: واتفق الجميع كما نقل ابن بطال وغيره على منع القصد إلى قتل النساء والولدان، أما النساء فلضعفهن، وأما الولدان فلقصورهم عن فعل الكفر، ولما في استبقائهم من الانتفاع بهم إما بالرق أو بالفداء فيمن يجوز أن يفادى به. أهـ."

قال الإمام أحمد (1) : في رده على الاستدلال بمنع قتل المرتدة بحديث"لا تقتل امرأة ولا عسيفا"وهذا الأشبه ذاك؟! أولئك أهل حرب وهم مماليك لنا، وهذه امرأة مسلمة ارتدت عن الإسلام وأولئك كفار لم يُسلموا. أهـ.

قال ابن قدامة (2) وأما قتل نساء أهل الحرب وصبيانهم فلا كفارة فيه لأنه ليس لهم إيمان ولا أمان وإنما منع من قتلهم لانتفاع المسلمين بهم لكونهم يصيرون بالسبي رقيقًا ينتفع بهم، وكذلك قتل من لم تبلغه الدعوة لا كفارة فيه لذلك ولذلك لم يضمنوا بشيء فأشبهوا من قتله مباح". أهـ."

وقال أيضا: فإن قتل أسيره أو أسير غيره قبل ذلك أساء ولم يلزمه ضمانه، وبهذا قال الشافعي وقال الأوزاعي إن قتله قبل أن يأتي به الإمام لم يضمنه، وإن قتله بعد ذلك غرم ثمنه لأنه أتلف من الغنيمة ماله قيمة فضمنه كما لو قتل امرأة. أهـ.

قال ابن قدامة:"ولنا إن عبد الرحمن بن عوف أسر أمية بن خلف وابنه عليًا يوم بدر فرآهما بلال فاستصرخ الأنصار عليهما حتى قتلوهما ولم يغرموا ولأنه اتلف ما ليس بمال فلم يغرمه كما لو أتلف كلبًا فأما إن قتل امرأة أو صبيًا غرمه لأنه كان رقيقًا بنفس السبي". أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت