"رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق".
لأن الإرادة والقصد من هؤلاء الثلاثة مفقود أو غير معتبر.
التطبيقات
1 -من سبق لسانه بالطلاق الثلاث من غير قصد، وإنما قصد واحدة، لم يقع بها إلا واحدة، ولو أراد أن يقول طاهر، فسبق لسانه بطالق لم يقع به الطلاق فيما بينه وبين الله تعالى..
(ابن تيمية، الحصين 455/1) .
2 -من طلق في حالة الغضب الشديد، يحيث بلغ إلى الأمر ألا يعقل ما يقول، كالمجنون، لم يقع به شيء..
(ابن تيمية، الحصين 1 / 455) .
3 -إذا طلق رجل زوجته طلاقًا رجعيًا، وعندما حضر الشهود للشهادة قال له بعضهم، قل: طلقتها على درهم، فقال ذلك معتقدًا أنه يقر بذلك الطلاق الأول، وأنه لا يريد إنشاء طلاق آخر، لم يقع به غير الطلاق الأول، ويكون رجعيًا، لا بائنًا.
(ابن تيمية، الحصين 1 / 455) .
4 -السكران لا يترتب على تصرفاته القولية حكم، فلو باع أو اشترى أو وهب أو أعار، ونحو ذلك، فكل هذه التصرفات باطلة لا يترتب عليها حكم، ولا يقع طلاقه، لقوله تعالى: (حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) .
فإن لم يعلم ما يقول لم يكن صادرًا عن القلب، ويجري مجرى اللغو..
(ابن تيمية، الحصين 1 / 459) .
5 -من سبق لسانه بلفظ البيع أو غيره، أو أخطأ في التعبير بأن أراد شيئًا، ونطق بغيره، فلا يلزمه شيء، ولا يترتب على ذلك صحة البيع ولا غيره، بل تكون ألفاظه لغوًا..
(ابن تيمية، الحصين 1/ 461) .