الصفحة 50 من 52

وفي [صحيح البخاري] : «أن عائشة قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم- حين كان في مرضه وأمر أن يخلفه أبو بكر في الصلاة بالناس): إنه رجل رقيق، إذا قام مقامك لم يستطيع أن يصلي بالناس) [1] » وفي لفظ: (لم يسمع الناس من البكاء) [2] وكان عمر -رضي الله عنه- إذا صلى بكى حتى سمعوا بكاءه من وراء الصفوف، وعن أبي رجاء قال: رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك البالي من الدموع.

ولهذا قال النووي -رحمه الله- في البكاء حال القراءة: (وهو صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين) اهـ [3]

وينبغي أن يعلم أن البكاء والتباكي المحمود ما كان ناشئا عن تدبر لكتاب الله أورث في القلب الخشية والحزن، وهذا يدل على كمال في إيمان العبد، يقول الله:

(1) [صحيح البخاري] (1 / 165) .

(2) [صحيح البخاري] (1 / 165) .

(3) [التبيان في آداب حملة القرآن] للإمام النووي ص68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت