اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاحَ لِذَلِكَ. فَقَالَ: (( اللّهُمّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ) )فَغِرْتُ فَقُلْتُ: وَمَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءَ الشّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدّهْرِ، فَأَبْدَلَكَ اللّهُ خَيْرًا مِنْهَا، زاد الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أبدلني الله خيرًا منها؟! قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله أولادها وحرمني أولاد النساء ) ).
هذا الوفاء العظيم عباد الله، ما كان إلا لمكانتها في قلب النبي صلى الله عليه وسلم وما بذلته للدعوة والإسلام، لذا استحقت أن تكون خير نساء العالمين وسيدة الجنة، قال نبينا صلى الله عليه وسلم: (( سيدات نساء أهل الجنة ) )وفي رواية (( خير نساء العالمين أربع:مريم وفاطمة وخديجة وآسية ) )، ولذلك عندما توفاها الله أُطلق على العام الذي ماتت فيه عام الحزن.
أقول قولي واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.