لم يحب الناس أحدًا من البشر كما أحبوا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم . ولكن لماذا ؟ لقد جبلت النفوس على حب من أحسن إليها ، وعلى قدر الإحسان تكون المحبة . ولذلك كانت المحبة هنا لامتناهية وليس لها حد ، لأن الإحسان الذي تلقته من الهادي البشير صلى الله عليه وسلم إحسان إليها في كامل دنياها ودينها ، أحبته أكثر مما أحبت نفسها وأولادها ، افتدته بأرواحها وبذلت أنفسها رخيصة دفاعًا من أجل مجرد كلمة سمعتها عنه . ويحق لها ذلك ، إنه قمة القمم حيث حاز الكمال في كل الفضائل ، لقد كان أفضل نبي ورسول ، وكان أفضل أب وأفضل مولود وأفضل حاكم وأفضل معلم وخير زوج وخير صهر وخير جار ، كان صلى الله عليه وسلم خير الأخيار ، وكان قمة القمم في كل خير وخلق .
أما الصلاة والسلام عليه فهي من أجمل أنواع ذكره ، فمع أنها عبادة لله ومع فضائلها في الدين والدنيا إلا أنها لون جميل رائع من ألوان حبه ، حيث تحلو الصلاة والسلام عليه دائمًا وأبدا .
أما نسبه الطاهر الشريف فخير وأعز نسب ، فجمع الله تعالى له على العالمين جمال الباطن وجمال الظاهر وجمال النسب .
اللهم ارزقنا في الدنيا حبه ، وبلغنا زيارته ، وارزقنا في المحشر شفاعته ، وفي جنتك جواره ومرافقته . اللهم آمين .
حسن بن عبيد باحبيشي
جدة