ورحم الله ورضي عمن قال:
بلغ العلا بكماله كشف الدجى بجماله
حسنت جميع خصاله صلوا عليه وآله
وغفر الله لي ورضي عني حيث أقول:
رسول الله قد أعطاك ربي
شمائل تحتوي خير المزايا
حباك الله كل الفضل يا من
علوت وسدت يا خير البرايا
علا بك فضله فسموت قدرا
فجاءتك المحبة والعطايا
وأرسلك الإله بخير هدي
فهدي محمد خير الهدايا
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ،
أحدهما أعظم من الآخر ،
كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض
وعترتي أهل بيتي ،
ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
وأخيرًا
فصلاتي وسلامي على الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله هي: عبادة جليلة لله وطاعة له ، هي محبة ورفعة لي عنده سبحانه، وأجر وغفران وجنة عدن ، وأمن وأمان في الدنيا والآخرة ، هي قرب منه صلى الله عليه وسلم ، وشوق إليه وحنين إليه ولهج دائم بذكره .
إن الصلاة والسلام على الهادي البشير ، على السراج المنير ، على الرحمة المهداة والنعمة المسداة ، على صاحب الجبين الأزهر والوجه الأنور ، فيها خير الدنيا والآخرة . فيها صفاء القلب وبرد اليقين وطمأنينة النفس وراحة البال ، فيها حب له وسبيل لرؤيته في الدنيا ومجاورته في الآخرة .
ولئن فاتنا لذة العيش والحياة معه حيًا ونصرته ، فإن زيارته ، والإكثار من الصلاة والسلام عليه ، والإكثار من قراءة سيرته العطرة ، لهي حياة كاملة معه ورؤية لخلقته الشريفة ولأخلاقه الطاهرة .
والحذر الشديد ثم الحذر الشديد من عدم اللهج بالصلاة والسلام عليه عند ذكره صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله ، أو اختصار الصلاة والسلام عليه بالرمز بالحروف بدلًا من كتابتها كاملة ، حيث أن ذلك بخل ونقص في محبته وتوقيره وتكريمه صلى الله عليه وسلم ، وحرمان للعبد من ذكر الله تعالى له .