وَابْنُ عُيَيْنَةَ يَرْوِيهِ بِحَذْفِهَا وَهُوَ الصَّوَابُ.
قِيلَ: قَدْ ضَبَطَ الْوَاوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَضَبَطَهَا عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَضَبَطَهَا عَنْهُ مَالِكٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي"سُنَنِهِ": كَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ:"وَعَلَيْكُمْ"، انْتَهَى.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي"صَحِيحِهِ"كَمَا تَقَدَّمَ، وَحَدِيثُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَهُوَ بِالْوَاوِ عِنْدَهُمَا.
وَأَمَّا قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ:"وَابْنُ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ بِحَذْفِهِمَا"، فَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ أَيْضًا.
وَجَوَابٌ آخَرُ وَلَعَلَّهُ أَحْسَنُ مِنَ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي دُخُولِ الْوَاوِ تَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِ تَحِيَّتِهِمْ، بَلْ فِيهِ رَدُّهَا وَتَقْرِيرُهَا لَهُمْ أَيْ: وَنَحْنُ أَيْضًا نَدْعُو لَكُمْ بِمَا دَعَوْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا، فَإِنَّ دُعَاءَهُمْ قَدْ حَصَلَ وَوَقَعَ مِنْهُمْ، فَإِذَا رَدَّ عَلَيْهِمُ الْمُجِيبُ بِقَوْلِهِ:"وَعَلَيْكُمْ"كَانَ فِي ذِكْرِ الْوَاوِ سِرٌّ لَطِيفٌ، وَهُوَ أَنَّ هَذَا