فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 5150

(وَيَجْهَرُ بِهِمَا) هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ شَنِيعٌ، وَتَغْيِيرُ النَّفْلِ وَهُوَ الْفَاتِحَةُ أَوْلَى، ثُمَّ الْمُخَافَتَةُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَالْجَهْرُ أَنْ يُسْمِعَ غَيْرَهُ، وَهَذَا عِنْدَ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِأَنَّ مُجَرَّدَ حَرَكَةِ اللِّسَانِ لَا يُسَمَّى قِرَاءَةً بِدُونِ الصَّوْتِ.

وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: أَدْنَى الْجَهْرِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ، وَأَدْنَى الْمُخَافَتَةِ تَصْحِيحُ الْحُرُوفِ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِعْلُ اللِّسَانِ دُونَ الصِّمَاخِ.

[فتح القدير] لَفْظُ الْخَبَرِ وَفِي الْأَصْلِ بِلَفْظِ الِاسْتِحْبَابِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ أَصْرَحُ فَيَجِبُ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَةِ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ مُؤَخَّرَةً فَغَيْرُ مَوْصُولَةٍ بِالْفَاتِحَةِ فَلَمْ تَكُنْ مُرَاعَاتُهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ (قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ) هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ احْتِرَازًا عَمَّا وَرَدَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجْهَرُ أَصْلًا لِأَنَّ الْجَمْعَ شَنِيعٌ، وَتَغْيِيرُ السُّورَةِ أَوْلَى لِأَنَّ الْفَاتِحَةَ فِي مَحَلِّهَا وَلَيْسَتْ تَبَعًا لِلسُّورَةِ، وَعَنْهُ يَجْهَرُ بِالسُّورَةِ دُونَ الْفَاتِحَةِ مُرَاعَاةً لِصِفَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَلَا يَكُونُ جَمْعًا تَقْدِيرًا لِلِالْتِحَاقِ بِمَحَلِّهَا مِنْ الْأُولَيَيْنِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت