الصفحة 6 من 9

قال الخطابي: (معناه: أكثر ما أفتتح به دعائي وأقدمه أمامه من ثنائي على الله(عز وجل) ، وذلك أن الداعي يفتتح دعاءه بالثناء على الله (سبحانه وتعالى) ، ويقدمه أمام مسألته، فسمي الثناء دعاء...)

فعلى المسلم أن يتفرغ للذكر والدعاء والاستغفار في هذا اليوم العظيم، وليدع لنفسه ولِوالديْه ولأهله وللمسلمين، ولا يتعدى في عدائه، ولا يستبطئ الإجابة، ويلح في الدعاء، فطوبى لعبد فقه الدعاء في يوم الدعاء، وإذا صام هذا اليوم ودعا عند الإفطار فما أقرب الإجابة ، وما أحرى القبول ! فإن دعاء الصائم مستجاب .

وذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله .. ( في مناسك الحج والعمرة ) فقال:"وليتجنب أكل الحرام فإنه من أكبر موانع الإجابة، ففي ( صحيح مسلم ) من حديث أبي هريرة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ قال: ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا . . . الحديث) . وفيه ( ثم ذكر الرجل يطيل السفرَ أشعثَ أغبر يمدُّ يديه إلى السماء: يا رب يا رب ومطعمهُ حرامٌ، ومشربه حرامٌ، وملبسه حرامٌ، وغُذي بالحرام فأنى يُستجاب لذلك ) ."

فقد استبعد النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ إجابة من يتغذى بالحرام ويلبس الحرام مع توفر أسباب القَبول في حَقه وذلك لأنه يتغذى بالحرام"هـ"

* ولنحذر من الذنوب التي تمنع المغفرة في هذا اليوم، كالإصرار على الكبائر والاختيال والكذب والنميمة والغيبة وغيرها، إذ كيف تطمع في العتق من النار وأنت مصر على الكبائر والذنوب؟! وكيف ترجو المغفرة وأنت تبارز الله بالمعاصي في هذا اليوم العظيم؟!

* ومن آداب الدعاء في هذا اليوم أن يقف المسلم مستقبلًا القبلة رافعًا يديه، متضرعًا إلى ربه معترفًا بتقصيره في حقه، عازمًا على التوبة الصادقة.

من أحوال السلف بعرفة

أما عن أحوال السلف الصالح بعرفة فقد كانت تتنوع: فمنهم من كان يغلب عليه الخوف أو الحياء: وقف مطرف بن عبدالله وبكر المزني بعرفة، فقال أحدهما: اللهم لا ترد أهل الموقف من أجلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت