فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1626

الدعوة قبل القتال ليبين لهم علام يقاتلون لا من أجل أن دعوة الإسلام لم تبلغهم. والصحيح أن دعوة الإسلام قد بلغت جميع العالم، والدليل على ذلك قول الله عز وجل: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] ، وقوله عز وجل: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ - قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} [الملك: 8 - 9] ، وقال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا} [الإسراء: 15] ، فالأصل في دعاء العدو قبل القتال إلى الإسلام «حديث علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إذ أعطاه النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الراية قال له:"اذهب حتى تنزل بساحتهم فادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لأن يهدي الله على يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس» ."

وتقدم الدعوة قبل القتال من القرآن في قصة سليمان - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مع بلقيس بنت شراحيل ملكة أهل سبأ وما كان من كتابه إليها مع الهدهد {الرَّحِيمِ} [النمل: 30] {أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} [النمل: 31] .

وينبغي لأمير الجيش أن يكون في آخر الناس حتى يقدم المعتل بعيره ويلحق المريض الضعيف وبالله التوفيق.

ولوجوب الجهاد ست شرائط لا يجب إلا بها، متى انخرم واحد منها سقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت