الصفحة 9 من 15

وفي روايه للإمام مالك: «وأمسح بيد النبي على جسده رجاء بركتها.

وفي رواية الإمام مسلم: «وأمسح بيد رسول الله لأنها كانت أعظم بركة من يدي» .

* واشتد الوجع برسول الله وهو في بيت ميمونة رضي الله عنها فدعا نساءه فاستأذنهن في أن يمرض في بيت عائشة فإذِنَّ له رضي الله عنهن.

واشتد الوجع والألم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قلق الصحابة قلقًا شديدًا وحزنوا حزنًا بليغًا فشعر النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحزن وهذا القلق.

فأمرهم أن يصبوا عليه الماء.

كما ورد في الحديث من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: لما دخل رسول الله بيتي اشتد به وجعه قال: «هريقوا علي من سبع قرب لعلي أعهد إلى الناس» . وفي رواية: «حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم» .

تقول عائشة: فأجلسناه في مخضب لحفصة ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن (وفي رواية ابن إسحاق) حتى طفق يقول: «حسبكم حسبكم» .

ثم خرج إلى الناس عاصبًا رأسه حتى جلس على المنبر.

فكان أول ما ذكر بعد حمد الله والثناء عليه ذكر أصحاب أحد فاستغفر لهم ودعا لهم وأكثر الصلاة عليهم. ثم قال:

«أيها الناس إني بين أيديكم فرط وأنا عليكم شهيد وإن موعدكم الحوض وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها كما تنافسوا فيها فتهلككم كما أهلكتهم» [متفق عليه] .

ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن عبدًا من عباد الله خيره الله بين الدنيا والآخرة وبين ما عند الله فاختار ما عند الله» ففهمها أبو بكر - رضي الله عنه - وعرف أن العبد المخير هو رسول الله فبكى الصديق وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا.

فعجب الناس من بكاء أبي بكر - رضي الله عنه - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «على رسلك يا أبا بكر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت