أفلا يستحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منا أن نحزن على موته أكثر من سواه، ونذكره أشد مما نذكر من فقدناه من الأبناء والأولاد والأحباب [1] .
ونتطرق إلى وقائع مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم مراحل مرضه وما كان يعانيه - صلى الله عليه وسلم - من شدة المرض ثم احتضاره - صلى الله عليه وسلم - ثم موته - صلى الله عليه وسلم -:
نزل عليه - صلى الله عليه وسلم - قول الله عز وجل: { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } [سورة النصرٍ] .
قال جابر بن عبد الله: لما نزلت هذه السورة. قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل: «نعيت إلي نفسي يا جبريل. فقال جبريل: والآخرة خير لك من الأولى» .
وفي الحديث عن ابن عباس: لما نزلت هذه الآية قال - صلى الله عليه وسلم -: «نعيت إلي نفسي» [رواه البخاري] .
وقال مجاهد والضحاك وغيرهم إنها أجل رسول الله.
وفي العام الحادي عشر للهجرة بدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحس بالألم الشديد في رأسه فكان أول ما ابتدأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج إلى بقيع الغرقد، فسلم على أهل البقيع واستغفر لهم.
تقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: فلما رجع رسول الله من البقيع وجدني وأنا أجد صداعًا في رأسي وأنا أقول وارأساه فقال: «بل أنا والله يا عائشة وارأساه» . فقامت عائشة رضي الله عها ترقي النبي - صلى الله عليه وسلم - . [صحيح ابن ماجه 197] .
قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عنه بيده فلما اشستكى وجعه الذي توفي فيه طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث وأمسح بيد النبي عنه» [رواه البخاري، ومسلم] .
(1) مصيبة موت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأثرها في حياة الأمة 4-10.