الصفحة 11 من 15

ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد خفة، فقال: انظروا لي من أتكئ عليه، فجاءت بريرة ورجل آخر [1] ، فاتكأ عليهما، فلما رآه أبو بكر؛ ذهب لينكص، فأومأ إليه أن يثبت مكانه، حتى قضى أبو بكر صلاته.

وصاياه في اللحظات الأخيرة:

* «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يحذر ما صنعوا [متفق عليه] .

* عن أنس قال: كانت عامة وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - حين حضره الموت: «الصلاة وما ملكت أيمانكم» حتى جعل يغرغر بها صدره وما يفيض بها لسانه.

تقول عائشة رضي الله عنها: «إن الله جمع بين ريقي وريقه عند الموت، دخل علي عبد الرحمن وبيده سواك، وأنا مسندة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صدري، فرأيته ينظر إلى السواك، وأنا أعرف أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك يا رسول الله، فأشار برأسه: أن نعم، فتناولته فأخذته، ومضغته. ثم لينته، ثم طيبته، ثم أعطيته

لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستاك به جيدًا، فلما انتهى أخذت السواك وأخذت أمتص من السواك ريق رسول الله فكان هذا هو آخر عهدي بريق النبي - صلى الله عليه وسلم - . فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة.

وكان - صلى الله عليه وسلم - بين يديه ركوة فيها ماء فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: «لا إله إلا الله إن للموت لسكرات. اللهم أعني على سكرات الموت» [رواه البخاري] .

(1) في رواية الصحيحين، خرج بين العباس ورجل آخر وهو علي بن أبي طالب وقيل: العباس وولده الفضلى ويجمع بين الروايات بتعدد خروجه - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت