الصفحة 45 من 132

العصر ؟ أو بزوال الشمس ؟ أو بفعل صلاة الظهر في أول وقتها ؟ على أقوال ثلاثة: و الثالث: هو المنصوص عن أحمد و في طيب ريح خلوف الصائم عند الله عز و جل معنيان: أحدهما: أن الصيام لما كان سرا بين العبد و بين ربه في الدنيا أظهره الله في الآخرة علانية للخلق ليشتهر بذلك أهل الصيام و يعرفون بصيامهم بين الناس جزاء لإخفائهم صيامهم في الدنيا و روى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناد فيه ضعف عن أنس مرفوعا: [ يخرج الصائمون من قبورهم يعرفون بريح أفواههم أفواههم أطيب من ريح المسك[1] ]حكي عن سهل بن عبد الله التستري الزاهد رحمه الله: أنه كان يواظب على الصيام فمر يوما بثمار و بين يديه رطب حسن فاشتهت نفسه فرد شهوتها فقالت نفسه: فعلت بي كل بلية من سهر الليالي و ظمأ الهواجر فأعطني هذه الشهوة و استعملني في الطاعة كيف شئت فاشترى سهل من الرطب و خبز الحواري و قليل شوى و دخل موضعا ليأكل فإذا رجلان يختصمان فقال أحدهما: إني محق وأنت مبطل أتريد أن أحلف لك أني محق وأن الأمر على ما زعمت قال: بلى فحلف قال: و حق الصائمين إني محق في دعواي فقال: هذا مبعوث الحق تعالى إلى هذا السوط بي ثم أخذ بلحيته و قال: يا سهل بلغ من شرفك و شرف صومك حتى يحلف العباد بصومك فيقول: و حق الصائمين فيقول: و حق الصائمين ثم تفطر أنت على قليل رطب [2] و الله أعلم

قال مكحول: يروح أهل الجنة برائحة فيقولون: ربنا ما وجدنا ريحا منذ

(1) ذكره الهندي في كنز العمال (8/457) ، برقم (23644) . ...

(2) هنا بياض بالأصل في مقدار سطر ونصف سطر من الحكاية هذا وقد ذكر القشيري عن سهل أنه كان يصبر على الطعام وكان إذا أكل ضعف وإذا جاع قوى. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت