الصفحة 9 من 24

اشتهت نفسُك، ولذَّتْ عينُك. فيقول: رضيتُ ربِّ، قال: ربِّ فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردتُ، غرستُ كرامتهم بيدي، وختمتُ عليها، فلم ترَ عينٌ، ولم تسمع أُذُنٌ، ولم يخطر على قلب بشرٍ» رواه مسلم [1] .

5 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم آخر أهل النار خروجًا منها، وآخر أهل الجنة دخولًا الجنة. رجلٌ يخرج من النار حبْوًا، فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيَّل إليه أنها ملأى، فيرجع، فيقول: يا ربِّ وجدتُها ملأى فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيُخيَّل إليه أنها ملأى، فيرجع. فيقول: يا ربِّ وجدتُها ملأى! فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة. فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر بي، أو تضحك بي وأنت الملك» قال: فلقد رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحِك حتى بدت نواجذه [2] فكان يقول: ذلك أدنى أهل الجنة منزلةً) متفق عليه [3] .

6 -وعن أبي موسى - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن للمؤمن في الجنة لخيمةٌ من لؤلؤة واحدة مُجوَّفة طولها في السماء ستون ميلًا. للمؤمن فيها أهْلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضُهم بعضًا»

(1) أخرجه مسلم (189) .

(2) النواجذ: الأنياب، أو آخر الأضراس.

(3) البخاري (11/ 386) ، ومسلم (186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت