5-الاعتكاف:
و من أبواب الخير المهجورة في هذه الأيام الفاضلة الاعتكاف . وهو اللبث في المسجد بنية ،وهو سنة عند جمهور الفقهاء ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالي ثم اعتكف أزواجه من بعده . والحديث عند البخاري .
ويرى جمهور الفقهاء أنه لا حدَّ،لأقله ، وأقله عند الأحناف ساعة من ليل أو نهار ، وهو كلام الحنابلة أيضا ، وعند الشافعية بحيث يكون زمنه فوق زمن الطمأنينة في الركوع ونحوه .
وقد روى عبد الرزاق عن الصحابي يعلي ابن أمية أنه قال (( إني لأمكث في المسجد الساعة و ما أمكث إلا لأعتكف ) )وعلي هذا فمن تيسر له الجلوس في المسجد فليحرص علي ذلك بقدر ما يستطيع .
ولا يشترط الصوم لصحة الاعتكاف علي الصحيح من قول العلماء ، وقد اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم العشر الأول من شوال ( ) ، وهذا يتناول الاعتكاف يوم العيد ومعلوم أن صومه حرام .
وللاعتكاف فوائد كثيرة ،فهو يبعد النفس عن شغل الدنيا ، وفيه يستغرق العبد وقته في الصلاة أو انتظار الصلاة ،وفية التشبه بالملائكة والتعرض لصلاتهم علي المرء الذي يجلس في مصلاَّه ينتظر الصلاة .والجالس في المسجد في ضمان الله كما قال عليه السلام"ومن خرج إلي المسجد فهو ضامن على الله" ( ) يعني إن عاش كفي وإن مات دخل الجنة ، وفي الحديث الصحيح"من غدا إلي المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج تاما حجته" ( ) .
6-التوبة:
والتوبة مطلوبة في كل وقت ، والذي لا يتوب سماه الله ظالمًا ، قال تعالي (( ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) ) [ الحجرات 11 ]