وقد استعمل النبي صلى الله عليه وسلم، لإنجاح دعوته أتم وأكمل وأفضل الأسباب والوسائل في عصره فقد:
1ـ استعمل أسلوب الأهداف المرحلية فبدأ بالدعوة الفردية مع شيء من السرية ثم انتقل إلى مرحلة الجهر.
2ـ واستعمل التمرحل أيضا في التنفيذ فقد أمر أولا بكف الأيدي وعدم استعمال العنف ثم أذن فيه ثم أمر به كما أوحى الله إليه وعلمه.
3ـ واستعمل أسلوب التراكم الكمي الذي يؤدي إلى التغير الكيفي فقد امتلأت المدينة من أتباعه وحرص على نشر دعوته فيها قبل قدومه ليؤدي ذلك إلى التغير الكيفي بالتدريج.
كما قال جابر رضي الله عنه: (( حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا ودخله الإسلام ) )رواه أحمد.
4ـ واستعمل تغيير البيئة وإيجا بيئة أفضل للدعوة كما في قصة الهجرة، ولم يبق في مكة حيث البيئة لم تعد صالحة لبقية الأهداف المرحلية.
5ـ واستعمل أسلوب تغيير بعض مراحل الخطة إذا اقتضى الأمر ذلك كما فعل في الحديبية.
6 ـ واستعمل أسلوب الحرص على مراكز القوة في المجتمع ولهذا كان - أحيانا - ينتقي في الدعوة فأبو بكر الصديق رضي الله عنه كان معروفا في قريش مؤثرا في الدعوة، وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على إسلام عمر. رواه أحمد وغيره.
7ـ وكان يستعمل أساليب الأعلام الأكثر تأثيرا كالشعر فاتخذ شاعرا هو كعب بن مالك.
ومما يدل على تمام حكمته وعلمه عليه الصلاة والسلام أنه عندما جاءه وفد الأنصار فوافوه شعب العقبة آخر العهد المكي قال للعباس هل تعرف هذين الرجلين قال العباس: نعم هذا البراء بن معرور سيد قومه وهذا كعب بن مالك، قال كعب: لا أنسى قول النبي صلى الله عليه وسلم: الشاعر؟ قال نعم.