البشر فتركت لهم.
لكنها تقع تحت الغاية الأساسية من الوجود وهي عبادة الله، إذا توصل بها المسلمون إلى تحقيق علو كلمة المسلمين على غيرهم ورفع دين الإسلام على الدين كله.
وقد يدخل شيء منه في الأحكام التكليفية الأربعة إذا اقترن به أمر خارج عنه فيصير تبعا لذلك واجبا أو محرما أو مستحبا أو مكروها، أما بالنظر إلى ذاته فهو مباح.
وبالجملة فإن جوانب الحياة البشرية لا تخرج عن هذه الأقسام، وتصير الأحكام الشرعية بتعا لذلك قسمين:
قسم قد جاء فيه نصوص خاصة تفصيلية ثابتة، وهو في الجوانب الثابتة التي لا تختلف باختلاف الظروف إلا ما كان من متعلقات ثانوية قد تتغير كالمثال المتقدم في زكاة الفطر.
وقسم جاءت النصوص فيه عامة وأمر المسلمون أن يحققوه بأي وسيلة مباحة.
من محاسن الشريعة الإسلامية:
وهذا من محاسن الشريعة الإسلامية، لأن الحياة فيها ما هو متغير ومتطور فأنزل الله تصوصها قابلة لهذا التغير والتطور ومنها ما هو ثابت فجاءت النصوص كذلك، ولهذا بقيت الشريعة صالحة لكل زمان ومكان.
ومن الأمثلة على ذلك أن الله تعالى علق بعض الأحكام على الإسم العام كالسفر ليدخل فيه كل سفر وإن كانت مدته قصيرة كسفر الطائرة مثلا - وذلك ليستوعب الحكم تغير الزمان، وأمر بالإنفاق من السعة ليقبل ذلك اختلاف الزمان والمكان وأعراف الناس.
وكل ذلك عمل بالشريعة كل في بابه التوقيفي وغير التوقيفي.