القسم الثاني:
جوانب ثابتة الغاية والهدف ولكنها متغيرة الوسائل والأساليب والطرق التي تؤدي إلى الغاية حسب سنة الله الكونية مثل طريقة الحكم ورسم المنهج الاقتصادي والخطة التعليمية. . . إلخ.
فهذه وضعت لها الشريعة قواعد وضوابط عامة لا يجوز الخروج عنها.
فالحكم يقوم على أصول منها: أن يكون يما أنزل الله وأن يكون بالشورى ويراعي فيه العدل وجلب المصالح ودرء المفاسد بقدر الإمكان. . إلخ. وتركت الوسائل إلى اجتهاد الأمة مثل كيفية تنظيم الشورى ومبايعة الحاكم وتحديد المصلحة والمفسدة. . . إلخ.
والاقتصاد يقوم على أن المال لله تعالى والناس مستخلفون فيه وعلى تحريم أكل الناس بالباطل وتحريم الربا وما ورد في النصوص من المعاملات المحرمة.
أما الوسائل كأسلوب وضع الخطط الاقتصادية التي تنهض باقتصاد الأمة داخل إطار الأحكام الشرعية وكيفية التعامل في الأسواق وتنظيم دور داخل في اجتهاد الأمة على أن يراعى فيه تحقيق المصالح الشرعية وفق قواعد وأحكام الشرع العامة.
القسم الثالث.
ماسوى القسمين السابقين من الأمور المباحة التي اقتضت حكمة الله تعالى أن يتعلمها الإنسان يما أودع الله فيه من العقل، كالا كتشافات العلمية والأنشطة البشرية التي لا تدخل في حكم الواجب أو المسحب أو المكروه أو الحرام فهي من المباح.
كشئون الصناعة والزراعة والعمارة ومظاهر الحياة المادية وغيرها.
فهذه مسكوت عنها رحمة لا نسيانا -لأنها تخضع للتجربة البشرية وسريعة التغير والتطور في حياة