المباح.
وبهذا يتبين أن القول بأن وسائل الدعوة توقيفية ليس بوجيه، وإن كان قد يقوله من أهل العلم والفضل من هو منهما بمكان.
شبهة للعلمانيين والرد عليها:
ولا يلتفت إلى ما تشغب به الأحزاب العلمانية الضالة على الشريعة من خلال هذه الأصول الشريفة.
وهم يتعلقون بكثير من كلام علماء الإسلام وقواعد الفقه العامة، لكنهم يضعونها في غير موضعها ويشبهون بها على ضعاف العقول ومرضى القلوب، ولهذا نجحوا في الترويج لمذهبهم وبدعتهم الشنيعة في بلاد المسلمين وأشكل كلامهم ـ كقولهم بأن إقامة الدولة وترتيب الإمامة بل وإقامة الحدود وسائل لتحقيق أهداف وروح الدين الإسلامي وأن ذلك يتحقق بغيرها في هذا الزمان ـ أشكل ذلك على كثير من المنتسبين إلى العلم الشرعي فتخبطوا في فقه السنة.
وجماع الجواب على ما تعلقوا به أن يقال:
أن جوانب الحياة البشرية لا تخرج عن ثلاثة أقسام:
القسم الأول:
جوانب ثانية متعلقة بحقيقة الإنسان ذاته في أي مكان وزمان وجد، وتلك حقيقة ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، فجاءت الشريعة الحكيمة له بأحكام تفصيلية ثابتة بثباتها، كالعبادات المحضة من صلاة وصيام وحج وأحكام الطهارة والأسرة والمحرمات المفق عليها المغروس في فطرة الإنسان قبحها كالزنا والسرقة والخيانة. . . إلخ.